Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
03 أبريل 2025•تحديث: 03 أبريل 2025
القدس / الأناضول
رفض وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، اعتبار هجمات نفذها مستوطنون على مدنيين فلسطينيين شمال الضفة الغربية المحتلة إرهابا.
وهاجم عشرات المستوطنين الإسرائيليين، مساء الثلاثاء، بلدة دوما الفلسطينية بمحافظة نابلس وأطلقوا النار على المواطنين وأضرموا النيران بممتلكات ومركبات.
وردا على سؤال بشأن هذا الهجوم في حديث مع إذاعة الجيش الإسرائيلي الخميس، قال كاتس: "لا أعتبر هذا إرهابًا".
وتباهى كاتس بقراره إلغاء أوامر الاعتقال الإداري ضد مستوطنين متهمين بمهاجمة فلسطينيين، وقال: "من الجيد أنني ألغيت الاعتقالات الإدارية".
وشهدت السنوات الأخيرة تصعيدا ملحوظا في هجمات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين بالضفة الغربية.
ووصفت العديد من الدول - بما فيها الإدارة الأمريكية السابقة الداعمة لإسرائيل بشكل مطلق - هجمات المستوطنين بأنها إرهاب.
ومساء الثلاثاء، قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمه في نابلس نقلت إلى المستشفى 3 إصابات نتيجة هجوم لمستوطنين على بلدة دوما.
من جهته، أشار تلفزيون فلسطين (حكومي) إلى "إصابات بالرصاص وإحراق مزرعتين و3 مركبات في هجوم المستوطنين على دوما".
فيما قدر رئيس مجلس محلي بلدة دوما سليمان دوابشة عدد المشاركين في الهجوم بأكثر من "300 مستوطن أغلبهم مدججون بالسلاح، حيث هاجموا منازل البلدة من جهتها الغربية".
وأضاف أن "بلدة دوما، وعدد سكانها نحو 3500، محاطة بالمستوطنات والشوارع الاستيطانية، ولذلك لا يوجد لها أي تواصل جغرافي مع أي بلدة فلسطينية أخرى".
بدورها، اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية الهجوم على دوما "ترجمة عملية لتصريحات كاتس ووزير المالية يتسئيل سموتريتش التحريضية".
وفي وقت سابق قام كاتس وسموتريتش بجولة في الضفة، وهددا بتحقيق السيطرة الإسرائيلية الكاملة عليها، ومنع سيطرة السلطة الفلسطينية عليها.
ومنذ بدئه حرب الإبادة على قطاع غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى إلى مقتل أكثر من 942 فلسطينيا، وإصابة قرابة 7 آلاف، واعتقال 15 ألفا و700، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 165 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.