Sami Sohta
21 سبتمبر 2023•تحديث: 22 سبتمبر 2023
المرج (ليبيا)/ الأناضول
- درنة تلقت النصيب الأكبر من الضرر جراء الإعصار الذي رافقته السيول.- رغم انقضاء أكثر من 10 أيام على الكارثة، ما يزال عدد من المنازل والأراضي الزراعية بين مدينتي المرج وبنغازي تغطيها مياه السيول.- مئات الشاحنات التي تحمل مواد الإغاثة متوجهة إلى مناطق ضربتها السيول وخاصة درنة، قادمة من مدن ليبية غربية وفي مقدمتها العاصمة طرابلس.أسفر إعصار دانيال الذي اجتاح عدة مدن ليبية 10 سبتمبر/ أيلول 2023،عن خسائر في الأرواح والممتلكات، لا سيما درنة، بحسب ما رصدته كاميرا الأناضول في المنطقة.
ويوما بعد يوم يتكشف حجم الدمار الواسع في المناطق التي اجتاحتها السيول، خاصة مع انهيار سدين في مدينة درنة.
ولنقل الصورة من مكان الحدث، توجه فريق الأناضول إلى مدن درنة والبيضاء وسوسة والمرج وبنغازي، لتسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية في المنطقة.
ومما كان ملاحظا لدى الفريق، أن درنة تلقت النصيب الأكبر من الضرر جراء الإعصار الذي رافقته السيول.

- السيل يجرف 22 شخصا في قرية واحدة
وبعد يوم من الكارثة، أعلن رئيس بلدية سوسة وائل بريك، فقدان 50 أسرة جراء السيل، بالإضافة إلى خسائر كبيرة في منطقة الجبل الأخضر ووادي الكوف الواقعتين بين مدينتي البيضاء والمرج.
كنا جرف السيل 22 شخصا في قرية الوردية البالغ عدد سكانها حوالي 200 شخصا.
في حديث للأناضول، قال عبد الواحد فرجاني أحد أهالي قرية الوردية، إن شقيقه وزوجته ووالدهما مفقودون ولا خبر عنهم بعدما جرفهم مياه السيل في الكارثة.
وأشار فرجاني إلى أن والد زوجة شقيقه كان زائرا في بيت ابنته عشية الإعصار، وحينما ضرب السيل القرية اختفى أربعتهم بعدما دمر منزلهم وجرف ممتلكاتهم.
وقال: "لم نتمكن من العثور إلا على جثامين 7 من بين 22 شخصا جرفهم السيل، وهناك أيضا عائلات مصرية وسودانية بين المفقودين".

- العثور على جثة رضيع عمره شهرين بعد 4 أيام من الفيضان
أيمن محمد وهو كذلك أحد سكان قرية الوردية، قال إنهم عثروا على جثة رضيع عمره شهران بين الشجيرات المتراكمة على جذع شجرة بعد 4 أيام من الفيضان.
وأضاف: "كانت هناك عائلة تقطن في المنزل المجاوز ولكن لا أخبار عنهم أيضا".
ورغم انقضاء أكثر من 10 أيام على الكارثة، ما يزال عدد من المنازل والأراضي الزراعية بين مدينتي المرج وبنغازي مغمورة بمياه السيول، بحسب ما رصدته كاميرا الأناضول أثناء تجولها في مناطق الفيضانات.
كما صادفت كاميرا الأناضول مئات الشاحنات التي تحمل مواد الإغاثة متوجهة إلى مناطق ضربتها السيول وخاصة درنة، قادمة من مدن ليبية غربية وفي مقدمتها العاصمة طرابلس.
وفي 10 سبتمبر/ أيلول الجاري، اجتاح الإعصار المتوسطي "دانيال" عدة مناطق شرقي ليبيا، أبرزها مدن درنة وبنغازي والبيضاء والمرج وسوسة، غير أن درنة هي الأكثر تضررا.

وبعد أيام من تداول إحصاءات متعددة بشأن ضحايا الإعصار المدمر، أفادت منظمة الصحة العالمية في 16 سبتمبر/ أيلول الجاري بمصرع 3958 شخصا وفقدان أكثر من 9 آلاف آخرين، بحسب تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).
فيما تعود أحدث حصيلة ليبية إلى 13 سبتمبر، حين أعلنت وزارة الصحة بحكومة الوحدة الوطنية عن أكثر من 6 آلاف قتيل. وتوجد ترجيحات بزيادة عدد الضحايا مع استمرار انتشال الجثث، لاسيما في درنة.