Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
29 أبريل 2026•تحديث: 29 أبريل 2026
القدس/ الأناضول
نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، تقارير إعلامية تحدثت عن زيارة مرتقبة له إلى واشنطن الأسبوع القادم للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال مكتب نتنياهو في بيان: "من غير المتوقع أن يسافر رئيس الوزراء نتنياهو إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، وهو يتحدث مع صديقه الرئيس ترامب بشكل متكرر".
وجاء البيان ردا على تقارير وسائل إعلام إسرائيلية، الأربعاء، قالت إن نتنياهو قد يزور واشنطن الأسبوع المقبل للقاء ترامب.
وكانت القناة 12 العبرية قالت إنه عقب انتهاء جلسة الاستماع إلى أقوال نتنياهو، الأربعاء، بالمحكمة المركزية في إطار محاكمته بقضايا فساد، قال محاميه عميت حداد، إن رئيس الوزراء قد يسافر إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، وإنهم سيخطرون المحكمة بذلك.
من جهتها، قالت صحيفة "إسرائيل اليوم": "من المتوقع أن يسافر نتنياهو إلى الولايات المتحدة منتصف الأسبوع، في ظل اتصالات بين إسرائيل ولبنان بشأن وقف إطلاق النار والتنسيق بين البلدين بشأن إيران".
يأتي ذلك وسط غموض بشأن مصير الهدنة والمفاوضات مع إيران، بعد إعلان ترامب في 21 أبريل/ نيسان تمديد الهدنة بناء على طلب الوساطة الباكستانية "إلى حين تقديم طهران مقترحها" بشأن المفاوضات، دون تحديد سقف زمني.
كما يأتي نفي مكتب نتنياهو أنباء الزيارة في وقت تقرّ فيه تل أبيب بوجود خلافات مع واشنطن بشأن إيران.
واليوم، أقر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بوجود خلافات مع ترامب بشأن إيران، لكنه شدد في الوقت ذاته على "توافق الرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى".
وفيما لم يوضح الوزير ماهية تلك الخلافات لكن تصريحاته وتقارير إعلامية سابقة أشارت إلى تباين بين الجانبين بشأن الأهداف النهائية للحرب على إيران.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير/ شباط، معلنتين أن أهدافها تشمل القضاء على البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين وتفكيك الجماعات المتحالفة مع طهران في المنطقة، دون تحقيق ذلك حتى الآن، وفق تقديرات مراقبين.
ورغم دعوات سابقة من ترامب للإيرانيين إلى "السيطرة على حكومتهم" عقب الضربات، عاد لاحقا ليؤكد أن "تغيير النظام ليس هدفنا"، في موقف بدا متباينا مع تصريحات سابقة لنتنياهو، الذي أعلن في 19 مارس/ آذار أن أهداف الحرب تشمل تدمير البرنامجين النووي والصاروخي الباليستي الإيرانيين والإطاحة بالنظام الحاكم.
وكان ترامب أعلن الأسبوع الماضي عزمه دعوة نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون إلى واشنطن قريبا.
وفي 17 أبريل أعلن ترامب هدنة في لبنان بين إسرائيل و"حزب الله" لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، قبل أن يعلن، الخميس، عن تمديدها لثلاثة أسابيع إضافية حتى 17 مايو المقبل، لكن إسرائيل تخرقها يوميا، عبر قصف دموي وتفجير واسع لمنازل بعشرات القرى في جنوبي لبنان.
وقبل الهدنة، بدأت إسرائيل في 2 مارس عدوانا على لبنان، أسفرت حتى الثلاثاء عن 2576 قتيلا و7962 جريحا وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي خُمس السكان، حسب أحدث معطيات رسمية.