15 يناير 2018•تحديث: 15 يناير 2018
رام الله، غزة/ الأناضول
انطلقت اجتماعات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأحد، في رام الله (وسط)، لبحث الرد على قرار واشنطن بشأن القدس، وسط دعوات من رأس السلطة الفلسطينية لإعادة النظر في كافة الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، ومراجعة الاعترف بالأخيرة.
يأتي ذلك في ظل مقاطعة حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" للاجتماع، على الرغم من توجيهات دعوات لهما بالحضور.
كما قطاعها مسؤولون في "فتح"، وسط حديث "الجبهة الديمقراطية"، عن خلافات داخل منظمة التحرير بشأن مخرجات اجتماع المجلس.
والمجلس المركزي، هيئة دائمة منبثقة عن المجلس الوطني (أعلى هيئة تشريعية تمثيلية للشعب الفلسطيني)، التابع لمنظمة التحرير التي تضم الفصائل الفلسطينية، عدا حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي".
وبحسب مراسل الأناضول، فإن 90 عضواً بالمجلس، من أصل 110 أعضاء، يشاركون في الاجتماعات التي تستمر، حتى الإثنين، إلى جانب نحو 350 شخصية فلسطينية مستقلة واقتصادية وحزبية ومن عرب إسرائيل.
وستبحث الاجتماعات قضايا منها تعليق اعتراف منظمة التحرير بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين، والتحرك لدى مجلس الأمن للحصول على عضوية كاملة لفلسطين في الأمم المتحدة، إضافة لمناقشة سبل إتمام المصالحة الفلسطينية.
كما ستدرس التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية لمقاضاة إسرائيل على جرائمها ضد الشعب الفلسطيني، وتفعيل منظمة التحرير، والطلب من دول العالم التي اعترفت بإسرائيل أن تطلب منها رسميا تحديد حدودها.
واعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في كلمته خلال افتتاح الاجتماعات، أن إسرائيل "أنهت" اتفاق "أوسلو" للسلام، مشدداً على ضرورة إعادة بحث الاتفاق.
ودعا عباس المجلس المركزي لـ"إعادة النظر في الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل". وجدد تمسكه بحل الدولتين "على أساس قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية".
وشدد على رفضه أن تكون الولايات المتحدة وسيطاً في أي عملية سلام مع إسرائيل، مؤكداً قبوله بالانخراط في أي عملية سلام برعاية دولية أو أممية.
وأعرب عن رفضه لمشروع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، و"صفقة العصر" المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
من جانبه، أوصى رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، في كلمته خلال الاجتماع، المجلس المركزي بـ"إعادة النظر في مسألة الاعتراف بإسرائيل طالما أن إسرائيل ترفض الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس".
كما طالب الزعنون بإعداد خطة لتحويل وظائف السلطة الفلسطينية إلى وظائف دولة، وتحديد آلية للذهاب للأمم المتحدة لإنهاء الاحتلال، واستكمال العمل للحصول على العضوية الكاملة لفلسطين في الجمعية العامة.
من ناحية أخرى، كشفت "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" (أحد فصائل منظمة التحرير الفلسطينية)، عن خلافات داخل اللجنة التنفيذية للمنظمة والمجلس المركزي الفلسطيني حول مخرجات اجتماع الأخير.
وقالت الجبهة الديمقراطية، في بيان لها، إن "اللجنة السياسية للمنظمة المكلفة بتقديم توصيات بمخرجات اجتماع المجلس المركزي، فشلت بتقديم الورقة بعد انهيار اجتماعها الأخير (لم تحدد تاريخه ومكانه) بسبب عدم توافق أعضائها على توصيات موحدة".
وأشارت الجهة إلى أن "لجنة أخرى شكلت لتقديم التوصيات إلا أنها فشلت هي الأخرى، الأمر يوضح حجم الخلافات المحتدمة في اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي للمنظمة، حول مخرجات اجتماع المجلس"، من دون مزيد من التفاصيل.
يأتي ذلك، وسط إعلان "حماس" و"الجهاد الإسلامي" ومسؤولين في "فتح" بالضفة الغربية عن مقاطعة اجتماعات المجلس المركزي لأسباب مختلفة.
وقالت "حماس"، في بيان لها الأحد، إن عدم مشاركتها بالاجتماع ترجع لأن "المعطيات القائمة (لم توضحها) وشكل انعقاد المجلس لن يؤديان لنتائج مؤثرة على القرار الأمريكي بشأن القدس"، من دون مزيد من التفاصيل.
من جانبها، أوضحت "الجهاد الإسلامي"، في تصريح للأناضول على لسان الناطق باسمها داوود شهاب، الجمعة، أن عدم حضور الاجتماع يأتي بسبب "انعقاده في مدينة رام الله التي يحتاج الوصول إليها لتصاريح من الاحتلال الإسرائيلي".
وقال شهاب، "كيف يمكن أن يتخذوا قرارات حاسمة بشأن التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، والأعضاء الذين يدخلون الضفة الغربية يحتاجون لتصاريح من إسرائيل".
كما أعلن أمناء سر أقاليم حركة "فتح" في الضفة، مساء الأحد، مقاطعتهم لاجتماع المجلس المركزي؛ احتجاجا على دعوة القنصل الأمريكي لدى فلسطين، دونالد بلوم، لحضور جلسة الافتتاح.
وقال نور أبو الرب، أمين سر إقليم محافظة جنين (شمال)، للأناضول، إن "أمناء سر أقاليم الضفة عقدوا اجتماعا الأحد، في رام الله، وقرروا عدم المشاركة في اجتماع المجلس المركزي، بسبب دعوة القنصل الأمريكي".
وتنعقد اجتمعات المجلس المركزي بعد أكثر من شهر على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 6 ديسمبر/كانون الأول الماضي، اعتبار القدس (بشطريها الشرقي والغربي) عاصمةً مزعومة لإسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والبدء بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى المدينة الفلسطينية المحتلة.