17 مايو 2019•تحديث: 17 مايو 2019
الخرطوم/الأناضول
دعا الشيخ نصر الدين مفرح، خطيب الجمعة بمقر اعتصام المحتجين السودانيين أمام قيادة الجيش بالعاصمة الخرطوم، إلى "احترام الجيش وقوات الدعم السريع التابعة له".
وأدى آلاف المعتصمون السودانيون بمقر الاعتصام، صلاة الجمعة، وبعدها صلاة الغائب على أرواح "شهداء المتاريس" الذين سقطوا منذ الإثنين الماضي، وفقاً لمراسل الأناضول.
وقال الشيخ مفرح إن "دعاة الفتنة يدعون للإيقاع بين المواطنيين والجيش".
وطالب المحتجين بـ"ضبط النفس ومواصلة سلمية الثورة حتى تصل إلى غاياتها".
وفي وقت سابق الجمعة، قالت قوى إعلان الحرية والتغيير، إن المتاريس في محيط الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش، تتعرض لمحاولات إزالة.
وأضافت في بيان اطلعت عليه الأناضول، أن المحاولات جرت صباح الجمعة، وانتهت في وقتها بفضل تكاتف وسلمية المعتصمين.
ووجهت "قوى التغيير"، نداء إلى المواطنين للتوجه إلى ساحة الاعتصام أمام القيادة، لدعم وحماية الاعتصام.
وحذرت من "المساس بأي ثائر، أو التعدي على مساحة الاعتصام المعلنة، ونحمل المسؤولية للمجلس العسكري للانتباه لمثل هذه الأساليب، وحماية الثوار من أي تعدٍ".
ولم يصدر أي تعليق فوري عن المجلس العسكري.
وصباح الجمعة، منع معتصمون قوات حكومية من الدخول إلى ساحة الاعتصام، وفق شهود عيان.
وأفاد الشهود للأناضول، أن "أفرادا من الجيش وقوات الدعم السريع، حاولوا الدخول إلى مقر الاعتصام بداعي تفتيش المباني في ساحة الاعتصام لتأمين المحتجين".
ومنذ الإثنين، سقط 6 قتلى و14 جريحا، بعضهم بالرصاص، في هجومين استهدفا معتصمين، خلال محاولتين لإزالة حواجز في شوارع بمحيط الاعتصام.
وألمحت "الحرية والتغيير" إلى مسؤولية قوات "الدعم السريع" عن الهجومين، فيما قالت الأخيرة إن "جهات ومجموعات تتربص بالثورة (لم تسمها)" تقف خلفهما.
ومنذ 6 أبريل/ نيسان الماضي، يعتصم آلاف السودانيين أمام مقر قيادة الجيش، للضغط على المجلس العسكري الانتقالي، لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث في دول عربية أخرى، بحسب المحتجين.
وعزلت قيادة الجيش في 11 أبريل الماضي، عمر البشير من الرئاسة بعد 30 عاما في الحكم، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.