04 يناير 2020•تحديث: 05 يناير 2020
بغداد / محمد وليد / الأناضول
قال اللواء عبد الكريم خلف، المتحدث العسكري باسم القائد العام للجيش العراقي، السبت، إن حكومته قررت تقييد عمل القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي في البلاد غداة اغتيال قائد "فيلق القدس" الإيراني قاسم سليماني والقيادي بـ"الحشد الشعبي" أبو مهدي المهندس.
وفي تصريحات صحفية أوردتها وسائل إعلام محلية، قال خلف إن الحكومة العراقية قررت تقييد عمل القوات الأمريكية وجميع قوات التحالف الدولي في العراق.
وأوضح أن قوات التحالف الدولي بات غير مسموح لها القيام بأي نشاط في البلاد دون موافقة القائد العام للجيش العراقي (عادل عبد المهدي).
ووصف خلف الغارة الجوية الأمريكية التي أفضت لمقتل سليماني والمهندس بأنها "طعنة في الظهر".
وتقود الولايات المتحدة تحالفا دوليا مكونا من نحو 60 دولة لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي.
وفي هذا الإطار، ينتشر الآلاف من جنود التحالف بالعراق، بمن فيهم نحو 5 آلاف جندي أمريكي.
وأثارت الغارة الأمريكية، التي أودت بحياة سليماني والمهندس إلى جانب 8 من قادة الحرس الثوري الإيراني والحشد العراقي قرب مطار بغداد الجمعة، غضب المسؤولين العراقيين، الذين لمحوا إلى إمكانية بحث إنهاء التواجد العسكري الأمريكي في العراق.
وشكل هذا التطور تصعيدا كبيرا بين الولايات المتحدة وإيران، وهما حليفان وثيقان لبغداد، وسط مخاوف واسعة في العراق من تحول البلد إلى ساحة صراع بين واشنطن وطهران.
وقالت واشنطن إن قتل سليماني "يأتي في إطار الدفاع عن النفس"، وإن الأخير كان يخطط لشن هجمات وشيكة على مصالح أمريكية في المنطقة.
وجاءت الغارة الجوية الأمريكية إثر محاولة المئات من مقاتلي "الحشد الشعبي" وأنصارهم اقتحام السفارة الأمريكية في بغداد يومي الثلاثاء والأربعاء خلال احتجاجات على قصف الولايات المتحدة لكتائب "حزب الله" العراقي المقرب من إيران، الأحد؛ ما أدى إلى مقتل 28 مقاتلاً وإصابة 48 اخرين بجروح في محافظة الأنبار غربي العراق.
ويتهم مسؤولون أمريكيون إيران، عبر وكلائها من الفصائل الشيعية العراقية، بشن هجمات صاروخية ضد قواعد عسكرية تستضيف جنودا ودبلوماسيين أمريكيين في العراق، وهو ما تنفيه طهران.