02 يناير 2021•تحديث: 02 يناير 2021
بغداد / إبراهيم صالح / الأناضول
تعهد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، السبت، بالمضي قدما في تحقيق الإصلاحات بالبلاد حتى لو كلفه ذلك حياته، مشيرا إلى أن حكومته ستكشف عن "حقائق كبرى" بشأن الفساد خلال العام الجديد.
جاء ذلك في تصريحات خلال جلسة حوارية مع عدد من الوزراء وأساتذة الجامعات والمحللين السياسيين، وفق بيان لمكتب الكاظمي تلقت الأناضول نسخة منه.
وقال الكاظمي إن حكومته قدمت مسودة مشروع موازنة مالية "طموحة" تتضمن إصلاحات اقتصادية، وهو ما وضعه في مرمى "الطعن والمزايدات".
وأضاف: "لطالما أكدت بأنني جئت للإصلاح، ولن توقفني المزايدات والاستعراضات حتى لو كلفني ذلك حياتي".
وأشار إلى أن حكومته "عملت منذ اللحظة الأولى على تفكيك الأزمات (عقب إطاحة الاحتجاجات الشعبية بحكومة سلفه) وتقليل آثارها على شعبنا ومستقبل أجيالنا، وأبعدنا شبح صراع إقليمي ودولي كان من الممكن أن يدخل العراقي في سلسلة طويلة من الحروب".
ولفت إلى أن "الدولة استعادت في 6 أشهر الماضية عافيتها وثقتها بإمكاناتها"، لافتا إلى أن "القوات الأمنية أصبحت أكثر ثقة وصلابة واستعادت علاقتها مع الناس، والجيش أضحى اليوم أكثر انسجاما، وهو مستعد في أي لحظة لحماية الشعب ضد أي خطر".
وعلى مستوى العلاقات الخارجية، قال الكاظمي، إن "6 أشهر من عمل هذه الحكومة كانت كفيلة بأن يتمتع العراق بأقوى منظومة للعلاقات والثقة الإقليمية والدولية به وبحكومته لم يشهدها منذ عقود طويلة"، مبينا أن "كل جيراننا وكل العالم يسعون الى دعم العراق والتعاون لنهضته من كبوته".
وبشأن الانتخابات المبكرة، أفاد بالقول: "قطعنا أشواطا كبيرة فيها، لدينا الآن قانون انتخابي ومفوضية ناجزة، وقانون تمويل للانتخابات، ولم يبق أمامنا سوى تشكيل المحكمة الاتحادية التي نعمل عليها مع السلطات الأخرى بكل قوة".
ومن المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة في 6 يونيو/ حزيران المقبل.
وبخصوص الفساد، قال الكاظمي: "أسسنا لجنة مكافحة الفساد والجرائم الاستثنائية، ولأول مرة تجد رؤوس كبيرة نفسها في السجن لا يحميها حزب ولا متنفذون، ومستمرون في ذلك".
وأضاف متعهدا: "سيكون 2021 عام كشف الحقائق الكبرى الخاصة بالفساد الذي أثّر في الاقتصاد والتنمية".
ومنذ تشكيل حكومته في مايو/ أيار الماضي، أجرت حكومة الكاظمي تغييرات إدارية واسعة النطاق في مؤسسات الدولة بما فيها أجهزة الأمن وقوات الجيش، في مسعى لإبعاد المسؤولين غير الأكفاء أو المشتبه بتورطهم في الفساد.
وكذلك نشر قوات مكافحة الإهاب (نخبة الجيش) على المعابر الحدودية في مسعى للسيطرة على الفساد فيها.