Ahmed Abdelmonem Khalıfa Abdelbaky
16 أكتوبر 2017•تحديث: 17 أكتوبر 2017
أحمد خليفة- محمد افندي/ الأناضول
اعتمدت القوات العراقية في استعادة كركوك (شمال)، على خطة عسكرية تقوم على إطباق القوس، والاستعانة بـ"الحشد الشعبي"، كقوة دعم ومساندة خلف القوات المتوغلة.
ووفق مصادر امنية فقد سحبت القوات العراقية، بعد منتصف ليل الأحد/الإثنين لواءين من "الحشد الشعبي" هما لواء الخراساني والحشد التركماني، من مواقعها ونقلها إلى مناطق خارج كركوك، بشكل سلس وسريع ودون إطلاق نار في الساعات الثلاث الأولى، كقوة مساندة، خلف الخطوط.
لكن الهجوم الفعلي بدأ بعملية اقتحام وتطويق على شكل قوس انطلق من جهة الغرب وصولاً إلى مناطق شمال كركوك وكان التقدم مسنوداً بتقدم قوة أخرى من الجنوب الغربي، وفق المصادر ذاتها.
وبهذا طوقت القوات المتقدمة، والمؤلفة أساساً من الفرقتين 9 و15 بالجيش، إضافة الى قوات مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية، والحشد الشعبي كقوة دعم تتمركز خارج المدينة، وسيطرت بالفعل على عدد من المؤسسات والمواقع.
وبتصدي القوات العراقية للهجوم ووضع "الحشد الشعبي" في الخلف دحضت بغداد ما كانت تروج له حكومة إقليم الشمال وقيادة البيشمركة من أن الهجوم على كركوك ياتي على أساس "طائفي" وكذلك بأن الحرس الثوري الايراني يقود الهجوم من خلال "الحشد" الذي يدعمه.
وزعمت وسائل إعلام تابعة لمسعود بارزاني، رئيس إقليم شمالي العراق، تدمير سيارات هامر تابعة لقوات "الحشد الشعبي"، خلال التصدي لهجومها على قاعدة "K1"(أكبر قاعدة عسكرية في كركوك)، على الرغم من أن قوات "الحشد الشعبي" لم تشترك في التقدم نحو هذه القاعدة.
وسيطرت القوات العراقية على مواقع مشروع ري كركوك، قاعدة مكتب خالد، آبار نفط دبس، حقول باباكركر أقدم وأول حقل نفطي منتج في العراق، حقول باي حسن النفطي، إضافة إلى مطار كركوك وقاعدة "K1" ومواقع أخرى.
وفرت قوات كبيرة من البيشمركة (قوات إقليم الشمال)، بدون قتال، باتجاه منطقة طوبزخانه تاركة كميات من الأسلحة خلفها في الثكنات والمقرات.
وتوالت الأنباء حول انسحاب قوات البيشمركة، من دون قتال، من قضاء داقوق جنوبي كركوك بالكامل، وكذلك الانسحاب من قضاء طوزخورماتو بصلاح الدين.
كما أعلنت القوات العراقية استعادة منشأة غاز الشمال، ومركز الشرطة، ومحطة توليد الكهرباء، وسط استمرار تقدمها.
وتوج تقدم القوات العراقية باستعادة مبنى محافظة كركوك، في قلب المدينة، مساء الإثنين، وسط ترحيب واسع من الأهالي، وغياب تام لقوات البيشمركة.
وأمر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، اليوم، برفع العلم العراقي في المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل.
وبدأت قبل منتصف ليل الأحد/الإثنين وحدات من الجيش العراقي وقوات النخبة وقوات تابعة لوزارة الداخلية، بالإضافة إلى فصائل "الحشد الشعبي" التقدم باتجاه مركز مدينة كركوك، قبل أن تفرض سيطرتها على مناطق استراتيجية في المدينة.
وتأتي تلك التطورات بعد ساعات من تصريح للعبادي، اعتبر فيه أن استقدام وحدات من البيشمركة وأخرى تابعة لمنظمة "بي كا كا" الإرهابية لمحافظة كركوك بمثابة إعلان حرب على بغداد.