20 يونيو 2018•تحديث: 20 يونيو 2018
تونس / يسرى ونّاس / الأناضول
اعتبر عبد المجيد الشرفي، عضو "اللجنة الحريات الفردية والمساواة" (رئاسية) في تونس، أن المقترحات التي تضمنها التقرير النهائي للجنة "لا تتنافى مع مقاصد الإسلام".
وتأسست "لجنة الحريات الفردية والمساواة" في 13 أغسطس / آب 2017، بمبادرة من الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، بهدف اقتراح إصلاحات للقوانين التي تهم الحريات الفردية والمساواة.
وقدم تقرير اللجنة (220 صفحة)، الذي رفعت نسخته النهائية قبل أسبوع للسبسي، مقترحات متعلقة بالحريات الفردية، بينها المساواة في الإرث، وعدم تجريم المثلية الجنسية، وإلغاء عقوبة الإعدام.
وأثارت هذه المقترحات جدلا واسعا في تونس، بين مؤيد ورافض لها.
وقال الشرفي خلال مؤتمر صحفي عقدته اللجنة بالعاصمة التونسية لعرض تقريرها: "عملنا ليس عمل فقهاء، وهو ليس إفتاء في الدين، بل سعينا لأن تكون مهمتنا ملائمة لمبادئ الدستور التونسي والمعاهدات الدولية".
وأضاف: "نحن بصفتنا مسلمين لا نقبل الوسائط بين المؤمن وربه، ونعتقد أن المقترحات التي تقدمنا بها لا تمس العقيدة، وإنما هي أمور مجتمعية. كما سمحنا لأنفسنا بمراعاة التطور الذي يواكبه المجتمع التونسي".
وتابع: "مجهوداتنا تنخرط في التوجه الإصلاحي الذي عرفته تونس منذ القرن 19، من إلغاء للعبودية، وتحرير المرأة، وإقرار مجلة الأحوال الشخصية (مجموعة قوانين صدرت في 13 أغسطس / آب 1956)، وصياغة أول دستور (1861)".
وشدد الشرفي على أن "ما قامت به اللجنة ليست إفتاء في الدين، وإنما محاولة ترمي لأن تكون مقترحاتها منسجمة مع النهج الاجتهادي التحديثي الذي يميز تونس".
ولفت إلى أن اللجنة "استندت في ذلك إلى مختصين في العلوم الدينية من جامعة الزيتونة".
من جانبها، اعتبرت رئيسة اللجنة بشرى بالحاج حميدة، بالمؤتمر نفسه، أن "التقرير يمثل فرصة لفتح باب الحوار والجدل، وللحديث في العمق".
وأضافت: "في النهاية، الكلمة ستكون لمجلس نواب الشعب (البرلمان) للحسم في مصير هذه المقترحات"، دون أن تحدد موعدا دقيقا في تمرير المقترحات إلى البرلمان.