وسيم سيف الدين / الأناضول
قال الموفد الأمريكي آموس هوكستين، الثلاثاء، إن بلاده لا تريد تمدد التصعيد من قطاع غزة إلى لبنان، وذلك خلال زيارة لبيروت شهدت جولة جديدة من القصف المتبادل بين الجيش الإسرائيلي وجماعة "حزب الله" اللبنانية.
وعقب لقائه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، أضاف هوكستين للصحفيين، أن "الولايات المتحدة تهتم كثيرا بلبنان وشعبه، وخاصة في هذه الأيام الصعبة".
وأردف أنه أطلع بري على "ما تقوم به الولايات المتحدة، التي لا تريد لما يحصل في غزة أن يتصاعد ولا تريد له أن يتمدد إلى لبنان".
وتابع: "المحافظة على الهدوء على الحدود الجنوبية اللبنانية على درجة عالية من الأهمية للولايات المتحدة، وكذلك يجب أن يكون بالنسبة للبنان وإسرائيل، وهذا ما ينص عليه القرار الأممي 1701".
وهذا القرار تبناه مجلس الأمن الدولي في أغسطس/ آب 2006، لوقف كل العمليات القتالية بين لبنان وإسرائيل، عقب حرب بين الأخيرة و"حزب الله" استمرت 33 يوما.
فيما قال مكتب بري بعد اللقاء، في بيان، إنه "جرى عرض للأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية، على ضوء تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان وقطاع غزة".
ومنذ 32 يوما، يشن الجيش الإسرائيلي "حربا مدمرة" على غزة، قتل فيها 10 آلاف و328 فلسطينيا، بينهم 4237 طفلا و2719 سيدة، وأصاب نحو 26 ألفا، بالإضافة إلى مقتل 163 فلسطينيا واعتقال 2215 في الضفة الغربية، بحسب مصادر رسمية.
بينما قتلت حركة "حماس" أكثر من 1538 إسرائيليا وأصابت 5431، وفقا لمصادر إسرائيلية رسمية، كما أسرت ما لا يقل عن 242 إسرائيليا ترغب في مبادلتهم بأكثر من 6 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، في سجون إسرائيل.
ولاحقا التقى هوكستين رئيس الحكومة اللبناني نجيب ميقاتي، واستعرض معه المستجدات، وخاصة التصعيد العسكري على الحدود في الجنوب، بحسب بيان لمكتب ميقاتي.
وبحسب البيان، أبلغ هوكستين، خلال اللقاء، ميقاتي بأنه "لمس من خلال محادثاته أن لبنان وإسرائيل لا يرغبان بتصعيد الوضع".
وقال إن "البحث جارٍ للتوصل إلى هدنة إنسانية في غزة، قبل الانتقال إلى مراحل الحل الأخرى"، دون توضيح ماهيتها.
وتكتفي واشنطن بالدعوة إلى "هدن إنسانية"، وترفض وقف إطلاق النار؛ بزعم أن "حماس" ستستفيد منه عبر إعادة تنظيم صفوفها.
والثلاثاء، وصل هوكستين إلى بيروت في زيارة لم يعلن عنها مسبقا وغير معلنة المدة.
ومنذ اندلاع الحرب، تقطع إسرائيل إمدادات الماء والغذاء والأدوية والكهرباء والوقود عن سكان غزة، وهم نحو 2.3 مليون فلسطيني يعانون بالأساس من أوضاع متدهورة للغاية؛ جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ أن فازت "حماس" بالانتخابات التشريعية في 2006.
وانتقدت منظمات دولية، في مقدمتها الأمم المتحدة، ممارسات إسرائيل، مؤكدة أن "التجويع" و"العقاب الجماعي" لسكان غزة "قد يرقى لمستوى جريمة حرب"، ومشددة على ضرورة استئناف إدخال مستلزمات الحياة إلى القطاع المحاصر.