25 يوليو 2018•تحديث: 25 يوليو 2018
واشنطن / محمد البشير / الأناضول
تجاهلت وزارة الخارجية الأمريكية، الثلاثاء، التعليق على قانون القومية اليهودي الذي أقره الكنيست الإسرائيلي الأسبوع الماضي.
ورفضت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هيذر ناروت التعليق على القانون، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته من مقر وزارتها، بحسب مراسل الأناضول.
وردا على عدد من الأسئلة التي طرحها الصحفيون حول موقف وزارتها من القانون، قالت ناورت "كما تعلمون نحن لا نتدخل أو نعلق على القوانين أو حتى مشاريع القوانين التي تسنها دول أخرى".
والخميس الماضي، أقر الكنيست قانون "إسرائيل دولة قومية للشعب اليهودي"، وينص على أن "حق تقرير المصير في دولة إسرائيل يقتصر على اليهود، والهجرة التي تؤدي إلى المواطنة المباشرة هي لليهود فقط".
ونص القانون المذكور أيضا على أن "القدس الكبرى والموحدة عاصمة إسرائيل"، وأن "العبرية هي لغة الدولة الرسمية، واللغة العربية تفقد مكانتها لغة رسمية".
وأشار أن "الدولة تعمل على تشجيع الاستيطان اليهودي".
في مقابل ذلك، اكتفت ناورت في المؤتمر الصحفي بالقول "نحن ندعم المساواة بين الجميع، والولايات المتحدة تدافع عن ذلك".
وحملت المتحدثة مسؤولية الوضع الإنساني الحالي في قطاع غزة لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إذ قالت إن الأخيرة "هي التي تتحمل مسؤولية ذلك، إذ لم تستطع توفير خدمات الماء والكهرباء لسكان القطاع".
ـ الشأن الإيراني
وعن الشأن الإيراني، نفت ناورت أن تكون واشنطن تهدف إلى تغيير النظام في طهران، وقالت في هذا الصدد "نحن نهدف إلى أن تغير إيران تصرفاتها، وأي شيء خارج عن هذا الموقف هو مجرد تأويلات".
وأعلن ترامب 8 مايو / أيار الماضي الانسحاب من الاتفاق الذي يقيد البرنامج النووي الإيراني في الاستخدامات السلمية مقابل رفع العقوبات الغربية عنها.
ـ اللاجئون السوريون
وفيما يخص موضوع أزمة اللاجئين السوريين، قالت ناورت "ندعم عودة اللاجئين إلى بلدانهم، لكن يجب أن يكون ذلك بشروط تضمن أمنهم وأن تكون عودتهم بإرادتهم، وفي عدد من مناطق سوريا لا يزال الأمن غير متوفر".
والجمعة الماضية، أعلنت وزارة الدفاع الروسية إرسال مقترحات مفصلة إلى الولايات المتحدة بشأن تنظيم عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، انطلاقا من تفاهمات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأضافت الوزارة أن المقترحات تتضمن تنظيم مجموعة روسية ـ أمريكية ـ أردنية لإعادة اللاجئين من الأردن إلى سوريا، وأخرى مماثلة بخصوص لبنان.
ـ النووي الكوري الشمالي
أما فيما يخص موضوع السلاح النووي في كوريا الشمالية، فذكرت المتحدثة باسم الخارجية أن المحادثات مع الجانب الكوري الشمالي في هذا الصدد لا تزال مستمرة، دون مزيد من التفاصيل حولها.
في مقابل ذلك، ذكرت أن وفدا أمريكيا سيزور خلال الأيام المقبلة كلا من سيول وطوكيو وبكين، مشيرة أن قضية البرنامج النووي الكوري الشمالي سيكون في صدارة أجندته.
ورغم توقيع اتفاق بين ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون في 12 يونيو / حزيران الماضي في سنغافورة حول البرنامج النووي للأخير، إلا أنه لا تزال هناك خلافات بين الطرفين.
ويرتكز الخلاف الأساسي منذ بداية المناقشات حول ما إن كانت بيونغ يانغ ستحصل على سلسلة من المكافآت بشكل تدريجي ومستمر لكل خطوة تتخذها في تفكيك أسلحتها النووية، أو تحصل عليها فقط بعد التفكيك، وفق صحف أمريكية.
ـ التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية
وفيما يتعلق بموضوع التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية قالت ناورت، إن "مسألة تدخل روسيا في الانتخابات تحدث عنها الرئيس خلال قمته مع الرئيس الروسي (في 17 يوليو / تموز الجاري بهلسنكي) كما تحدث عنها وزير الخارجية (مايك بومبيو)".
واستطردت قائلة "لن نسمح بتدخل روسيا من جديد في الانتخابات".
وأكدت المتحدثة ذاتها رغبة وزير الخارجية بومبيو في تقديم شهادته أمام مجلس النواب، بشأن القمة الأخيرة مع روسيا، "لكن الإشكال يكمن في أن جدول أعماله مشغول للغاية، ونبحث عن موعد يمكن أن يقدم فيه شهادته".
وذكرت ناورت أن بومبيو سيقدم غدا الأربعاء شهادة أمام مجلس الشيوخ يتناول خلالها عددا من قضايا السياسة الخارجية الأمريكية.
وتوصلت عدة تقارير استخباراتية أمريكية خلال الأشهر الأخيرة، إلى "تورط روسيا بالتدخل في الانتخابات الأمريكية"، فيما ظل ترامب يستبعد هذا التدخل طوال الأشهر الماضية.