أكد الكاتب، "إحسان داغي"، أن الربيع العربي سبب "ذعراً إسترايجيا" لدى إسرائيل، مشيرا أن هدف العدوان على غزة مؤخراً، هو وضع حد للقوة الصاعدة للإخوان المسلمين في الدول المحيطة.
وأوضح داغي، في مقال له بصحيفة "زمان"، أن فلسطين هي مفتاح الاستقرار وعدم الاستقرار في المنطقة، مشيراً إلى مقتل أكثر من 100 شخص نتيجة العدوان. وتابع: "لا أحد يقف متفرجاً على الوضع هناك، ولا ينبغي ذلك"، وحذر في الوقت ذاته من أن الملف الفلسطيني قابل للاستغلال، للتأثير سلباً على دول المنطقة.
ولفت الكاتب، إلى وصول حركة الأخوان المسلمين، التي تناضل ضد إسرائيل منذ 1948، إلى السلطة في مصر، واحتمال مجيئها إلى السلطة في سوريا ما بعد الأسد، فضلاً عن تصاعد دور الحركة في الأردن الذي يهتز فيه عرش الملك.
وشدد الكاتب على أحقية حركة حماس في الرد على الاعتداءات الإسرائيلية، داعياً إياها إلى الحذر حيال التحريض الاسرائيلي، الذي يستهدف مستقبل الثورة المصرية.
وتابع داغي، أنه ينبغي عدم التصعيد في القضية الفلسطينة، كي تتطور الثورة المصرية إلى ديمقراطية، وتنمية، وحذر من أن إدارة مرسي ستواجه صعوبة في جلب الاستثمارات الدولية، والحصول على دعم مالي من مراكز التمويل العالمية، عندما تعادي الغرب بسبب غزة.
وذكر داغي أنه ينتظر من الولايات المتحدة، أن تسهم في اسقاط النظام السوري، إذ لم يحصل ذلك بفعل العوامل المحلية والإقليمية، واستبعد إلى حدّ كبير احتمال مساهمتها، ولعب دور قيادي في هذا الملف، وسط حالة من الغضب العربي تجاهها، بسبب تأييدها لإسرائيل.
وحول الدور التركي في الملف الفلسطيني، بيّن الكاتب أن أنقرة تسعى لإنهاء الأزمة، ورفع معنويات الفلسطينيين، وأنهم ليسوا بمفردهم أمام الاعتداءات الإسرائيلية، لافتاً أنه لا يمكن القبول بالموقف الغربي الذي يبرر تلك الاعتداءات.