أنقرة/علي هاكان دير/الأناضول
وجه رئيس الحزب الحركة القومية التركي المعارض، "دولت بهشلي"، انتقادات واسعة للحكومة، متهما إياها بتغيير القوانين الناظمة لعمل الاستخبارات التركية، من أجل الجلوس مع "الإرهابيين" والتفاوض مع زعيم تنظيم حزب العمال "عبدالله أوجلان" قائلاً "إن هذا الأمر لا يمكن قبوله لأنه يشكل إهانة صارخة للجمهورية التركية"
وأوضح بهتشلي في خطابه أمام كتلته الحزبية، في البرلمان، أنَّ رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، يسعى لتحويل تركيا إلى دولة استخباراتية تحت سلطته، يستطيع من خلالها التنصت على من يشاء" دون الأخذ بعين الاعتبار الإرادة الوطنية التركية" بحسب وصفه.
وأشار بهتشلي إلى أنَّ رئيس الحكومة، ضرب بعرض الحائط الإرادة الوطنية "عندما حمى ابنه وصهره وأقرباءه ووزراءه وكبار رجال حزبه ورجال الأعمال المقربين، من سلطة العدالة، واختلق تهمة الكيان الموازي، من أجل محاربة الذين وقفوا ضد الفساد".
و اتهم بهتشلي الحكومة التركية بأنها "فتحت حربا ضد أجهزة القضاء التركية، وكان آخرها، سعيه لتغيير بنية المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العاميين وإخضاعها لسلطة وزارة العدل التركية، لولا رفض المحكمة الدستورية العليا التركية ذلك".
وانتقد بهتشلي بشدة الكاتب الأميركي "سيمون هيرش" الذي كتب بأن الحكومة التركية تسعى لتوريط الإدارة الأميركية في حرب بسوريا برسمها لمخطط عمليات عسكرية، وأن تركيا قامت بتزويد جبهة النصرة بالأسلحة الكيماوية، وقال بهتشلي" إننا على الرغم من كوننا حزبا معارضا نمارس عملنا، كمعارضة للحكومة، تحت مظلة الديمقراطية، إلا أننا واثقون بأن الحكومة التركية لا علاقة لها بمقتل عشرات الآلاف من المدنيين أو شجعت بشكل من الأشكال أعمال القتل".
واستنكر بهتشلي تصريحات رئيسة بلدية ولاية ديار بكر التركية "غولتان كيشاناك" من حزب السلام والديمقراطية الذي يشكل الأكراد غالبية أعضائه، بتخصيص حصة من عائدات النفط المستخرجة من ولاية ديار بكر للبلدية، قائلاً : لا أرى ضرورة في الرد على مثل هذه الترهات، وعليهم أن لا ينكروا الحقوق الممنوحة لهم".