عبد الرحمن فتحي
القاهرة - الأناضول
توافد آلاف المصريين إلى ميدان التحرير وقصر الاتحادية تأييدًا لقرارات الرئيس محمد مرسي بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل وإقالة وزير الدفاع ونائبه.
وفي المقابل، تظاهر العشرات أمام مبنى وزارة الدفاع (شرق القاهرة) تعبيرًا عن رفضهم لقرارات مرسي.
وقال أعضاء بجماعة الإخوان المسلمين إنهم "قطعوا اعتكافهم بالمساجد الذي اعتادوا عليه خلال الأيام العشر الأخيرة من رمضان للنزول إلى الميدان دعمًا لمرسي استجابة لتعليمات صادرة لهم من الجماعة".
وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد حثت المصريين على النزول إلى جميع الميادين وخاصة فى محيط قصر الاتحادية بالقاهرة لتأييد مرسي.
كما طالبت الجماعة أعضاءها بالتأهب والاستعداد المستمر خلال ما تبقى من أيام شهر رمضان تحسبًا لأي حشد قد تتطلبه المرحلة المقبلة في ظل تخوفها من محاولة "الالتفاف على قرارات الرئيس أو الاعتداء على مقرات الجماعة".
وقال كريم علي، أحد شباب الإخوان، "قطع إخوان القاهرة والجيزة اعتكافهم في أيام العشر الأواخر من رمضان للاحتشاد لدعم قرار الرئيس عند قصر الاتحادية وهو ما أبلغتنا به الجماعة أن نكون مستعدين لأمور مشابهة خلال الفترة المقبلة".
واعتادت جماعة الإخوان المسلمين تنظيم اعتكاف لجميع أفرادها في المساجد خلال العشر الأواخر من رمضان يتم خلاله إيقاف جميع الأعمال والتفرغ التام للاعتكاف.
وقال علي "رغم أن عددًا من أفراد الجماعة في محافظتي الجيزة والقاهرة كانوا قد بدأوا اعتكافهم بعد الإفطار إلا أنه وبمجرد وصول تعليمات بالاحتشاد لدعم قرارات الرئيس الأخيرة بادر الجميع بقطع الاعتكاف والتوافد على الميادين".
وأضاف "لا نقطع اعتكافنا لحاجة خاصة أو دنيوية وإنما إعمالاً للأثر (لأن أمشي في حاجة أخي حتى أثبتها خير لي من أن أعتكف في المسجد شهرًا) وحاجة الوطن هي بالتأكيد أعظم من حاجة الفرد".
وأقام العشرات صلاة العشاء والتراويح في ساحة الميدان، مرددين هتافات مؤيدة للقرارات بينها "الشعب يؤيد قرار الرئيس"، "الدور الدور الدور النائب العام عليه الدور" في إشارة إلى الدعوات بإقالة النائب العام عبد المجيد محمود، الذي يحسبه البعض على النظام السابق.
كما ردد المتظاهرون هتافات "يسقط يسقط حكم العسكر"، "رئيسنا مرسي صدق وعده وقدر ينتزع صلاحياته".
وفي الوقت نفسه، توافد المئات للاحتشاد في محيط قصر الرئاسة "الاتحادية" بمصر الجديدة (شرق القاهرة) تأييداً لقرارات محمد مرسي.
وقال إبراهيم حسن، أحد قيادات الإخوان بمحافظة الجيزة، "الأصل أن الإخوان ينشغلون كغيرهم بالاعتكاف خلال العشر الأواخر من رمضان لكن ما يجد من أحداث يتطلب للضرورة قطع الاعتكاف لأمر أولى"، مشيرًا إلى أنه كان من النادر حدوث ذلك خلال الأعوام الماضية.
وأشار حسن إلى أن الجماعة أصدرت تعليمات بالتأهب والجاهزية إذا ما تقاعس الأمن عن حماية مقرات الجماعة خلال الأيام المقبلة في ظل وقوع بعض الاعتداءات على مقرات تخص الجماعة وحزبها السياسي الحرية والعدالة، في إشارة إلى الدعوات بالتظاهر ضد الرئيس والإخوان يوم 24 أغسطس/ آب الجاري التي هدد فيها البعض بحرق مقرات الإخوان المسلمين.
وحرص عدد من المتظاهرين بميدان التحرير على اصطحاب أولادهم وزوجاتهم، وأطلق المتظاهرون الألعاب النارية في مشهد أعاد إلى الأذهان الاحتفالات بإعلان نتائج الانتخابات الرئاسية وفوز مرسي بالرئاسة.
وقال إبراهيم أحمد، أحد شباب الإخوان المسلمين، "قطعت اعتكافي وأكمله في الميدان، ويقيني أن الأجر مضاعف، وسأستمر في الميدان يومين على الأقل".
ومع تزايد عدد المحتشدين بدأت حركة المرور تزدحم وهو ما أثار غضب قائدي السيارات، فيما شارك آخرون المحتفلين سعادتهم عبر إطلاق آلات التنبيه.
وفي المقابل، تظاهر العشرات من المصريين أمام مبنى وزارة الدفاع (شرق القاهرة) تعبيرًا عن رفضهم لقرارات مرسي، وأعلنوا الدخول فى اعتصام لحين التراجع عن تلك القرارات، وإعادة المجلس العسكرى لإدارة شؤون البلاد.
وأبلغت قيادات الشرطة العسكرية المرابطة أمام الوزارة المتظاهرين أن طنطاوى وعنان قد غادرا مقر وزارة الدفاع قبل صلاة المغرب فى اتجاههما لمقر الاستراحة، فعاود المتظاهرون مقر اعتصامهم الأول بجوار النصب التذكارى بمدينة نصر (شرق القاهرة).