Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
30 أبريل 2026•تحديث: 30 أبريل 2026
القدس / الأناضول
سعت إسرائيل، الخميس، لمحاولة إنهاء أزمة تصاعدت مؤخرا مع أوكرانيا، وذلك بإعادة سفينة حبوب مسروقة إلى روسيا.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن جمعية مستوردي الحبوب الإسرائيلية إعلانها أن شركة استيراد الحبوب "تزانتسيفير" اضطرت لرفض استقبال سفينة شحن روسية طلبت كييف من إسرائيل احتجازها، بدعوى أنها "تحمل حبوبًا أوكرانية منهوبة من المناطق المحتلة، وتتجه نحو حيفا".
وأضافت: "ووفقًا للجمعية فإن المورد الروسي لشحنة القمح سيجبر على البحث عن وجهة أخرى لتفريغها".
وأشارت الصحيفة إلى أنه "بناء على طلب كييف، لن تقبل السفينة الروسية المشتبه في تهريب الحبوب في إسرائيل".
وتسببت القضية بتبادل اتهامات بين المسؤولين الإسرائيليين والأوكرانيين.
والأحد، نشرت صحيفة "هآرتس" العبرية تحقيقا يفيد بأن "إسرائيل استقبلت وأفرغت خلال العام الجاري (2026) 4 سفن روسية على الأقل، تحمل حبوبا مسروقة من الأراضي الأوكرانية".
ومساء الاثنين، أعلن وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبها استدعاء سفير تل أبيب لدى كييف ميخائيل برودسكي لجلسة توبيخ، بعد استقبال إسرائيل سفينة حبوب روسية.
واتهمت أوكرانيا روسيا بالاستيلاء على الحبوب من أراضيها، ما أثار أزمة دبلوماسية بين كييف وتل أبيب.
وأمس الأربعاء، كتب سيبها على منصة إكس: "وجّهت أوكرانيا رسمياً نداءً إلى إسرائيل عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية، مطالبةً باتخاذ إجراءات بشأن سفينة "بانورميتيس".
وأضاف: "قدّم مكتب المدعي العام الأوكراني طلباً رسمياً إلى السلطات الإسرائيلية، استناداً إلى حكم قضائي أوكراني، لحجز السفينة في إطار التحقيق الجاري".
وتابع سيبها: "يُشتبه في أن السفينة كانت تحمل شحنة حبوب نُقلت بطريقة غير شرعية من ميناء مغلق في الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، في انتهاك للقانون الدولي والتشريعات الأوكرانية".
وأردف: "هذا ليس مجرد مناورة سياسية، بل هو طلب قانوني ودبلوماسي ملموس للحصول على مساعدة قانونية دولية، يستدعي رداً فورياً. نتوقع من الجانب الإسرائيلي أن يأخذ هذا الطلب على محمل الجد، بدلاً من الاكتفاء بتصريحات عاطفية".
وصرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنهم يُعدّون حزمة عقوبات تشمل كلاً من ناقلي الحبوب مباشرةً والمستفيدين من هذه الأنشطة الإجرامية.
وكانت حكومة كييف طلبت من إسرائيل مصادرة سفينة "بانوراميتيس"، التي تتهمها بنقل حبوب يُزعم أن روسيا سرقتها من أوكرانيا إلى إسرائيل.
لكن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر رد علي نظيره الأوكراني بلهجة حادة أيضا عبر منصة "إكس".
وقال ساعر: " يتوقع المرء تقديم طلب قانوني قبل التغريد، لكنك اخترت خلاف ذلك، لأسبابك الخاصة" دون تفاصيل.
وأضاف: "وأخيرًا، قدمت الطلب في وقت متأخر من الليلة الماضية، والآن تُتبعه بتغريدة أخرى، ويجري الآن فحص الطلب من قبل السلطات المختصة".
وفي إقرار ضمني منه بوصول سفينة الحبوب المسروقة، قال ساعر: "لم تدخل السفينة الميناء بعد، ولم تقدم وثائقها".
وتابع: "لا يمكننا التحقق من صحة الادعاءات الأوكرانية، وحتى هذه اللحظة، لم تقدم كييف طلبا للمساعدة القانونية، بل اكتفت بنشر تغريدات، ولم تقدم الحكومة الأوكرانية أي دليل على ادعاءاتها".
ومنذ 24 فبراير/ شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها.