علي جمال الدين
تلعب النساء، حتى الآن، الدور الأكبر في التقدم الذي يحظى به الرئيس الأمريكي باراك أوباما في مواجهة منافسه الجمهوري ميت رومني الذي يعاني من صورته النمطية كثريٍّ لا يعرف شيئًا عن معاناة المواطن الأمريكي، بحسب استطلاعات حديثة للرأي كشف عنها النقاب اليوم الأربعاء.
وسأل القائمون على الاستطلاع مواطني أوهايو وبنسلفانيا وفلوريدا، وهي الولايات الثلاث الكبرى بين الولايات الأمريكية المتأرجحة، السؤال التالي "في رأيك: هل يهتم ميت رومني بالاحتياجات والمشكلات الخاصة بأناس مثلك أم لا؟"
وكانت إجابات الغالبية العظمى من المستطلعة آراؤهم بالولايات الثلاث هي "لا".
والولايات المتأرجحة هي الولايات التي لا يحظى أي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري بتأييد ساحق من الناخبين، وتعد هذه الولايات هي الحاسمة في ترجيح كفة مرشح على حساب آخر.
ويقول مراقبون إن رومني مازال يعاني من ذات المشكلة التي توقعوا أن تعرقل خطواته نحو اقتناص مساحة تأييد تمكنه من زعزعة مقعد الرئاسة تحت منافسه؛ فهو الرجل المنتمي للنخبة الثرية الذي لا يقاسي مشكلات حياة الطبقة المتوسطة، حسبما أشار استطلاعان حديثان لآراء الناخبين في الولايات الأمريكية المتأرجحة.
وخلص استطلاع للرأي كشفت عنه صحيفة واشنطن بوست الأربعاء أن رومني فشل حتى الآن بالرغم من مرور أشهر على بدء حملته الرئاسية وإنفاقه مبالغ باهظة في إزالة ذلك الانطباع.
وفي المقابل، قال بيتر براون، مساعد مدير معهد الاستطلاع في جامعة "كوينبياك"، إنه إذا أجريت الانتخابات الأمريكية اليوم فإن الرئيس الأمريكي باراك أوباما سيكتسح في الولايات المتأرجحة فلوريدا وأوهايو وبنسلفانيا، كما سيحصل على ولاية أخرى، مشيرًا إلى أن شعبية أوباما بين النساء هي العامل الرئيسي في تقدمه على منافسه الجمهوري.
وأظهر الاستطلاع الذي أجرته جامعة كوينبياك وشبكة سي بي إس نيوز وصحيفة نيويورك تايمز ارتفاع شعبية الرئيس الديمقراطي أوباما إلى أكثر من خمسين في المائة في الولايات الثلاث المتأرجحة، وذلك بفضل دعم النساء له في هذه الولايات على حساب منافسه الجمهوري.
وأظهر الاستطلاع حصول رومني في بنسلفانيا على نسبة تقل بـ11 في المائة عن أوباما، كما تخلف عنه بست نقاط مئوية في ولايتي فلوريدا وأوهايو.
وحصل أوباما على تأييد 59 بالمائة من النساء في ولاية بنسلفانيا مقابل 35 بالمائة فقط لرومني، كما حصل على تأييد 58 بالمائة من النساء في أوهايو مقابل 37 بالمائة لرومني، كما حصل على تأييد 51 بالمائة من النساء في فلوريدا مقابل 44 بالمائة لرومني.
وبحسب الاستطلاع، فقد قال 55 بالمائة من المستطلعة آراؤهم إن أوباما يتفهم احتياجاتهم ومشكلاتهم.
ويذهب غالبية الناخبين إلى الاعتقاد بأن رومني لديه خبرة في عالم الأعمال أكثر من أوباما. وبحسب الاستطلاع فإن الناخبين بالولايات الثلاث انقسموا بالتساوي بين المرشحين بشأن أيهما سيكون أفضل في إدارة الملف الاقتصادي.
وبالرغم من هذا يتفق معظم الناخبين مع تأكيد رومني على أن الاقتصاد الأمريكي لا يتحسن، حيث لم يعبر سوى 30 بالمائة عن إحساسهم بوجود تحسن في الاقتصاد الأمريكي.