Awad Rjoob
07 نوفمبر 2026•تحديث: 07 نوفمبر 2026
رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
دعت اللجنة الرئاسية العليا الفلسطينية لشؤون الكنائس، السبت، كنائس العالم إلى تحرك "عاجل وفاعل" لإغاثة قطاع غزة وكنائسه في ظل الظروف التي يعيشها القطاع والتي تزايدت صعوبة مع اشتداد الأمطار.
جاء ذلك في "نداء عاجل" وجهته إلى كنائس العالم، ونشرت نصه على منصاتها الرقمية، شرح تفاقم المعاناة مع دخول فصل الشتاء واشتداد المنخفضات الجوية، في ظل الدمار الواسع الذي خلّفه العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، وما طال منازل المواطنين ومؤسساتهم ومرافقهم الحيوية.
وأوضحت اللجنة الرئاسية أن الأمطار ضاعفت من آثار الكارثة الإنسانية على النازحين والعائلات التي فقدت مساكنها ومقومات الحياة الأساسية.
وأضافت "انطلاقاً من مسؤوليتنا الإنسانية والأخلاقية والروحية المشتركة، نتوجه إليكم بهذا النداء العاجل، داعين كنائس العالم إلى مساندة أهلنا في قطاع غزة والتحرك للتخفيف من معاناتهم".
وبينت اللجنة أن مئات آلاف النازحين يواجهون أوضاعاً إنسانية بالغة القسوة "في ظل غياب المأوى الآمن ونقص الاحتياجات الأساسية".
وذكرت أن نحو 950 ألف نازح في مناطق معرضة لمخاطر الفيضانات، من بينهم أكثر من 400 ألف يواجهون مخاطر مرتفعة، فيما تؤوي نحو 270 ألف خيمة عائلات نازحة، تعرضت أعداد كبيرة منها لأضرار جراء الأمطار والظروف الجوية القاسية.
وقالت إن هذه الظروف تضع حياة الأطفال والرضّع وكبار السن والمرضى أمام "مخاطر جسيمة" ما يجعل توفير الغذاء والدواء والمأوى ومياه الشرب والاحتياجات الأساسية "ضرورة إنسانية عاجلة تكفل للناس العيش بكرامة".
وأوضحت اللجنة أن الكنائس ودور العبادة لم تسلم من آثار هذا العدوان، ومع اشتداد الأمطار، تسربت المياه إلى كنيسة القديس برفيريوس للروم الأرثوذكس في مدينة غزة "في مشهد يعكس حجم الأضرار التي طالت حتى الأماكن المخصصة للصلاة والعبادة، والتي تحمل إرثاً دينياً وتاريخياً عريقاً".
وأردفت أن ما تتعرض له الكنائس في غزة "لا يمكن فصله عن الاستهداف الأوسع الذي طال الإنسان والمكان والذاكرة والتاريخ الفلسطيني".
وأضافت أن "الاحتلال الذي دمّر المنازل وشرّد العائلات واستهدف مقومات الحياة، لم يترك دور العبادة بمنأى عن آثار عدوانه، الأمر الذي يستدعي تحركاً عاجلاً لحماية الكنائس وصون إرثها التاريخي والروحي ومعالجة الأضرار التي لحقت بها".
وأكدت اللجنة أن الكنائس والمجتمعات المسيحية في غزة "ليست بمعزل عن معاناة شعبها الفلسطيني، بل تتشارك مع أبنائه ظروف الحرب والنزوح وفقدان المأوى والأمان".
وزادت بأن حماية الوجود المسيحي في الأرض المقدسة "لا تنفصل عن حماية الإنسان الفلسطيني وحقه في الحياة والحرية والكرامة، وصون النسيج الوطني والتاريخي الذي تشكل الكنائس والمجتمعات المسيحية جزءاً أصيلاً ومتجذراً منه".
ودعت اللجنة الرئاسية إلى "تحرك عاجل وفاعل من خلال حشد الدعم الإنساني والإغاثي لأهالي قطاع غزة، وتأمين الغذاء ومياه الشرب والأدوية والمستلزمات الطبية والخيام والأغطية والفرش والملابس الشتوية ووسائل التدفئة الآمنة، وسائر الاحتياجات الأساسية التي تكفل العيش بكرامة، مع إعطاء الأولوية للأطفال والرضّع وكبار السن والمرضى".
كما دعت إلى التحرك لحماية الكنائس ودور العبادة والمواقع الدينية والتاريخية، وتوفير الدعم اللازم لمعالجة الأضرار التي لحقت بها، وفي مقدمتها كنيسة القديس برفيريوس، وتعزيز التواصل والتنسيق مع المؤسسات الكنسية والإنسانية العاملة في فلسطين لضمان وصول المساعدات إلى العائلات الأكثر تضرراً واحتياجاً.
يتبع///