Muhammed Ata
18 مايو 2026•تحديث: 18 مايو 2026
إسطنبول / الأناضول
اعتبرت منظمة العفو الدولية، الاثنين، إصرار تل أبيب على قمع أسطول الصمود العالمي الذي اتجه إلى سواحل قطاع غزة لمحاولة كسر الحصار الإسرائيلي، بأنه "مخز ولا إنساني".
جاء ذلك في بيان للمنظمة، قالت فيه إن "إسرائيل تستخدم مجددا القوة العسكرية لمنع الناشطين من إيصال المساعدات إلى قطاع غزة المحتل، في الوقت الذي تواصل فيه ارتكاب إبادة جماعية وإلحاق معاناة هائلة بالمدنيين الفلسطينيين هناك".
وحذرت من أن "الإصرار الإسرائيلي المخزي واللاإنساني على قمع جهود التضامن مع الفلسطينيين يهدف إلى إحكام الحصار غير المشروع المفروض على القطاع، وعزله عن العالم الخارجي".
وشددت على أن "قطع الإمدادات الأساسية عن المدنيين الذين يقعون تحت الاحتلال يعد جريمة حرب".
المنظمة أكدت أن "الصمت الدولي إزاء الهجمات التي تستهدف الناشطين المتضامنين السلميين أمر لا يمكن تبريره".
كما أعربت عن مخاوف جدية على سلامة الناشطين على متن سفن الأسطول، لافتة إلى أنها وثقت سابقا حالات سوء معاملة وانتهاكات واسعة تعرض لها ناشطون اعتقلهم الجيش الإسرائيلي من على متن سفن أسطول الصمود العالمي خلال مهام إغاثية سابقة.
وفي وقت سابق الاثنين، قال موقع "والا" الإخباري العبري إن القوات الإسرائيلية اعتقلت حتى الآن نحو 100 ناشط ضمن "أسطول الصمود"، على بعد نحو 100 ميل من السواحل الإسرائيلية.
وكانت البحرية الإسرائيلية قد بدأت، الاثنين، بالاستيلاء على قوارب "أسطول الصمود العالمي" واعتقال ناشطين على متنها.
وبمشاركة 54 قاربا، أبحر الأسطول، الخميس، من مدينة مرمريس التركية في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ عام 2007.
وفي 29 أبريل/نيسان، شن الجيش الإسرائيلي هجوما في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت استهدف قوارب تابعة للأسطول، الذي ضم 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
واستولت إسرائيل آنذاك على 21 قاربا وعلى متنها نحو 175 ناشطا، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.
ولاحقا، وفي المياه الدولية، أفرجت القوات الإسرائيلية عن الناشطين، باستثناء اثنين (إسباني وبرازيلي) اقتادتهما إلى مراكز احتجاز في الداخل، قبل أن ترحلهما لاحقا.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم حوالي 1.5 مليون نازح، أوضاعا إنسانية كارثية في قطاع غزة، تفاقمت بسبب حرب الإبادة الإسرائيلية التي خلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل عملياتها عبر تقييد إدخال المساعدات الإنسانية وقصف يومي، ما أسفر عن مقتل 877 فلسطينيا وإصابة 2602 آخرين، وفق بيانات محلية.