محمد المصري
القاهرة - الأناضول
ارتدت البورصة المصرية للصعود الملحوظ في نهاية تعاملات اليوم الاثنين، لتكسر موجة الهبوط العنيفة، التي اجتاحت الأسهم أمس الأحد، متأثرة بمشتريات المستثمرين الأجانب والعرب، ليسترد رأسمال السوقي نحو 5 مليار جنيه تعادل 821 مليون دولار من خسائره أمس.
وقفز المؤشر الرئيسي "EGX30"، الذى يقيس أداء أنشط 30 شركة، بنسبة 2.6%، مقتنصا 129 نقطة، ليصل إلى مستوي 5047 نقطة، وذلك بعد أن كان بدء تعاملات اليوم على هبوط حاد بلغت نسبته 3.8%.
وصعد رأس المالي السوقي إلى 348.7 مليار جنيه، مقابل 343.7 مليار جنيه في نهاية تعاملات أمس والتي سجل خلالها خسائر بقيمة 29.3 مليار جنيه تعادل 4.8 مليار دولار هي الأكبر منذ بداية يناير الماضي.
وقال ولاء حازم، نائب رئيس إدارة الأصول في شركة «إتش سي» لتداول الأوراق المالية، إن ارتداد السوق للصعود الذي بدأ قبيل منتصف الجلسة، جاء بسبب إقبال الأجانب والعرب على الشراء، لاقتناص الفرص بعد الانهيار الدامي الذي شهدته أسعار أغلب الأسهم خلال جلسة أمس.
وأضاف حازم في اتصال هاتفي لوكالة الأناضول للأنباء :" استقرار السوق مرهون بهدنة سياسية، فالبورصة الأكثر تأثرا بالأحداث التي تشهدها البلاد".
وقال محسن عادل، العضو المنتدب لشركة بايونيرز لإدارة صناديق الاستثمار :" البورصة فضلت الركون اليوم إلى هدنة بعد موجة البيع العشوائي التي سيطرت على المتعاملين أمس ولاسيما المصريين".
وأشار عادل في اتصال هاتفي أن الأجانب والعرب واصلوا الشراء، خاصة في الأسهم القيادية ومنها أوراسكوم تليكوم واوراسكوم للإنشاء والصناعة، الأمر الذي دفع المؤسسات المصرية للتحول للشراء.
وقفز سهم أوراسكوم تليكوم بنسبة 6.4%، فيما صعد أوراسكوم للإنشاء والصناعة بنحو 2.8% في نهاية التعاملات.
وأضاف العضو المنتدب لشركة بايونيرز لإدارة صناديق الاستثمار :" رغم ارتداد البورصة للصعود اليوم، إلا أن الجميع يترقب بحذر شديد تطورات الشارع غدا الثلاثاء".
وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد دعت لمظاهرة مليونية بالقرب من جامعة القاهرة بالجيزة ، تأييدا للإعلان الدستوري الأخير لرئيس البلاد، التي حصن فيها مجلس الشورى والجمعية التاسيسية لوضع الدستور من الحل بحكم قضائي، وأقال بمقتضاها أيضا النائب العام عبد المجيد محمود وعين المستشار طلعت إبراهيم بدلا منه .
وقال أحمد إبراهيم المحلل المالي بإحدى شركات الأوراق المالية، إن ارتداد السوق للصعود جاء في ظل تفاؤل المستثمرين بإمكانية التوصل إلى حل لأزمة الإعلان الدستورى الأخير، لاسيما بعد لقاء الرئيس المصري محمد مرسي بمجلس القضاء الأعلى صباح اليوم.
كان المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية قد هوى أمس بنسبة 9.6%، هي الأكبر في نحو 4 أشهر، فيما جاءت خسائر رأس المال السوقي الأكبر منذ بداية يناير 2011 ، ليخسر رأس المال السوقي 29.3 مليار جنيه تعادل 4.8 مليار دولار.
وقررت إدارة البورصة المصرية أمس تعليق التداولات لمدة نصف ساعة بعد دقيقة واحدة من بداية جلسة أمس ، وذلك بعد تخطي مؤشر EGX100"" نسبة الـ5% إنخفاضاً طبقًا للإجراءات الإحترازية التي اتخذتها هيئة الرقابة المالية بعد ثورة يناير للحد من إرتفاعات وإنخفاضات المؤشرات الرئيسية.
كما أوقفت إدارة البورصة التداول على حوالي 88 سهماً مع نهاية التداولات، وذلك لمدة نصف ساعة بعد تجاوز نسبة التراجع 5%.
عا - مصع