21 يوليو 2020•تحديث: 21 يوليو 2020
باكو/ رسلان رحيموف/ الأناضول
رغم هجمات مسلحة أرمينية تتعمد استهداف المدنيين في أذربيجان، يتشبث المواطنون الأذريون بمنازلهم في القرى الحدودية، ويواصلون حياتهم تحت النيران.
وشن الجيش الأرميني، في 12 يوليو/ تموز الجاري، هجوما مفاجئا بالمدفعية على مواقع أذرية في منطقة "توفوز" الحدودية.
وصد الجيش الأذري هذا الهجوم، وأسكت مصادر النيران، إلا أن القوات الأرمينية واصلت اعتداءاتها في الأيام التالية.
ورغم مواصلة الجيش الأرميني استهداف التجمعات المدنية في المناطق الحدودية، إلا أن سكان تلك المناطق الأذرية مستمرون في التمسك ببلداتهم وقراهم، في تحدٍ واضح للهجمات الإرهابية الأرمينية على حدود بلادهم.
وعمدت القوات الأرمينية إلى استهداف مواقع مدنية بالأسلحة الثقيلة، بعد فشلها في السيطرة على المرتفعات الاستراتيجية الموجودة تحت سيطرة الجيش الأذري، الذي صد هجمات القوات الأرمينية، ولم يسمح لها بالتقدم، خلال عدوان أرميني أسقط عددا من الشهداء.
كما تسببت الهجمات الأرمينية بالأسلحة الثقيلة في خسائر مادية بمنازل مدنيين في قريتي "دوندار قوشجي" و"واحدلي"، وهما تابعتين لمنطقة "توفوز"، فيما قُتل مدني يبلغ من العمر 76 عامًا في قرية "أغدام"؛ جراء تلك الهجمات.
** حياة تحت النيران
عائلة عزيزوف هي إحدى العائلات الأذرية في قرية "أغدام"، التي استهدفتها هجمات الجيش الأرميني، لكنها لم تفكر أبدا في مغادرة منازلها.
وقالت الأم "طورانه علييفا" لمراسل الأناضول إنها تعيش مع ابنها عزت وابنتها بروانه عزيزوف، حياتهم اليومية تحت أزيز الرصاص وأصوات المدفعية.
وأضافت أن سماع أزيز الرصاص، الذي يتم إطلاقه من أسلحة صغيرة، أصبح حدثا عاديا لعائلة عزيزوف ولم يعد يخيفها.
وتابعت أن العائلة فقدت عمّها "عزيز عزيزوف" (76 عامًا)؛ جراء استهداف الأرمن لمنزله في القرية بقذيفة مدفعية، في 14 يوليو/ تموز الجاري.
واستطردت: رغم حالة الحزن التي ألمت بالأسرة جراء فقدان عمّها، إلا أنها لن تغادر القرية، وستبقى متشبثة بمنازلها وأرضها وحقولها وبساتينها.
** ولدنا هنا وسنموت هنا
الأم "طورانه علييفا" شددت على أن أفراد العائلة لا يخشون أبدا من الأرمن ولا الأسلحة التي يستخدمونها، وعازمون على البقاء على أرضهم حتى أخر يوم في حياتهم.
وأوضحت أنهم يواصلون زراعة الفاكهة والخضار، ويعملون في تربية الحيوانات.
وأردفت: نواصل العمل تحت صوت الرصاص والمدفعية. لن نذهب إلى أي مكان، لقد ولدنا هنا، وسنموت أيضا هنا.
ومضت قائلة: الأراضي الأذرية رويت بدماء الشهداء، الذين كافحوا وناضلوا من أجل الذود عنها وحمايتها، لذلك لن يترك سكان المناطق الحدودية أرضهم وقراهم، ولن يغادروا إلى أي مكان.
** انتهاكات أرمينية يومية
وأكّد أفراد آخرون من عائلة عزيزوف لمراسل الأناضول أنهم لا يخشون العيش تحت أزيز الرصاص ووقع أصوات المدفعية، ما داموا يعيشون على أرضهم.
وقال الابن "عزت عزيزوف" إن الأرمن ينتهكون اتفاقية وقف إطلاق النار كل يوم تقريبًا، ورغم ذلك يواصل المواطنون الأذريون حياتهم اليومية على الحدود.
وأضاف عزت للأناضول: اعتدنا على انتهاكات الأرمن. استُشهد عمي خلال الأيام الماضية بسبب قذيفة أطلقها الجانب الأرميني واستهدفت المنازل في القرية. لكننا سنبقى هنا رغمًا عنهم، ولن نغادر منزلنا.
وأعلنت وزارة الدفاع الأذرية، الأحد، تسجيل اعتداء للجيش الأرميني بالمدفعية، استهدف قواتها في منطقة "توفوز" الحدودية.
وأضافت أنها ردت بالمثل على النيران الأرمينية، وأوقعت خسائر في صفوف القوات الأرمينية، وأجبرتها على التراجع.
وأسفرت الاشتباكات، خلال الأيام الأخيرة، عن استشهاد 12 عسكريًا أذريا، ومقتل العشرات من الجنود الأرمينيين، بحسب مصادر أذرية.
وتحتل أرمينيا، منذ عام 1992، نحو 20% من الأراضي الأذرية، وهي تضم إقليم "قره باغ" (يتكون من 5 محافظات)، إضافة إلى 5 محافظات أخرى (غرب)، وكذلك أجزاء واسعة من محافظتي "آغدام" و"فضولي".