Tolga Akbaba, Muhammed Kılıç
28 يونيو 2026•تحديث: 28 يونيو 2026
بيروت / نعيم برجاوي / الأناضول
قال رئيس مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) محمد باقر قاليباف، الأحد، إن بلاده حريصة على مواصلة جهودها لإلزام إسرائيل بإنهاء حربها على لبنان، تنفيذا لما ورد في مذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه قاليباف مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، حيث بحثا تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، بحسب بيان صادر عن مكتب بري.
ويأتي الاتصال بعد يومين من توقيع لبنان وإسرائيل "اتفاق إطار" في واشنطن، ينص على انسحاب إسرائيلي “متسلسل” من كامل الأراضي اللبنانية، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين، بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، في إشارة إلى “حزب الله” حليف إيران.
وقال البيان إن بري وقاليباف تناولا تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، ولا سيما استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب اللبناني، وخرقها للبند الأول من مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران.
وأضاف أن البند الأول من المذكرة ينص على ضرورة إنهاء الحرب في جميع الجبهات، بما فيها لبنان، وانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها حتى الحدود المعترف بها دوليا، منذ اللحظة الأولى لتوقيع الاتفاق وخلال فترة الستين يوما.
وفي 18 يونيو/حزيران الجاري، وقّعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم بوساطة باكستانية، تنص على وقف العمليات العسكرية في مختلف الجبهات، بما فيها لبنان، واحترام سيادته وسلامة أراضيه، وفتح مفاوضات تمتد 60 يوما قابلة للتمديد، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي.
وأكد قاليباف لبري، وفق البيان، حرص إيران على مواصلة مساعيها وتكثيف جهودها مع الجهات الإقليمية والدولية الضامنة للمذكرة، لإلزام إسرائيل بإنهاء حربها على لبنان تنفيذا لما ورد فيها.
من جانبه، شكر بري قاليباف وإيران وسائر الدول الشقيقة والصديقة على دعمهم وسعيهم الحثيث لإنهاء الحرب الإسرائيلية على لبنان، وتحرير أراضيه وعودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم ومدنهم.
بدورها، أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية، الأحد، بأن قاليباف، الذي يرأس وفد بلاده في المفاوضات مع واشنطن، أكد أن إنهاء الحرب في لبنان وضمان سيادته الوطنية يشكلان جزءا أساسيا من المادة الأولى في مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة.
وأشار قاليباف إلى أن الهدف يتمثل في إنهاء الحرب في لبنان وتمكين النازحين من العودة إلى منازلهم، مؤكدا أن إيران تتابع بجدية ملف انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.
ومساء الجمعة، وقّعت بيروت وتل أبيب، برعاية أمريكية، "اتفاق إطار" ينص على انسحاب إسرائيلي “متسلسل” من كامل الأراضي اللبنانية، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين لم تُحددا بعد.
غير أن الاتفاق لم يحدد جدولا زمنيا واضحا للانسحاب من هاتين المنطقتين أو من كامل الأراضي اللبنانية، كما ربط ذلك بتولي الجيش اللبناني وحده المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي يتم الانسحاب منها، ونزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وفي مقدمتها “حزب الله”.
وفيما اعتبرت جهات رسمية لبنانية أن الاتفاق يمثل “خطوة أولى” نحو استعادة سيادة الدولة وعودة النازحين، وصفه “حزب الله” بأنه “منعدم الوجود” و“مذل”، معتبرا ربط الانسحاب بنزع سلاحه تجاوزا للخطوط الحمراء، وسط احتجاجات لأنصاره في بيروت شملت قطع طرق وإحراق إطارات.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان منذ سنوات، بعضها يعود إلى عقود، وأخرى خلال الحرب الأخيرة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الحالي لمسافة تتجاوز 10 كيلومترات.
ومنذ 2 مارس/آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان أسفر، وفق وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل 4 آلاف و247 شخصا وإصابة 12 ألفا و195 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.