إيهاب عبده
القاهرة - الأناضول
قال الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف في مقابلة هاتفية مع وكالة الأناضول للانباء، اليوم الخميس، إن مشروع قانون الصكوك الذي قدمته وزارة المالية المصرية واجازه مجلس الوزراء يعطي الحق للدولة في طرح صكوك لتمويل عجز الموازنة وهو ما يعد مخالفة للشرع باعتباره "شراء دين بدين".
وأضاف الجندي للأناضول "الصكوك يجب طرحها لتمويل مشروعات إنتاجية وليس لسد عجز الموازنة.. حَمَلة الصكوك سيكون من حقهم استغلال أصول الدولة في حالة عجز الأخيرة عن سداد قيمة الصك لأي سبب من الأسباب".
وتعاني مصر عجزا في موازنتها بالعام المالي الجاري 2012-2013 مقدر بنحو 31.7 مليار دولار، وارتفاعا في حجم الدين العام المحلي والذي بلغ نحو 87% من إجمالي الناتج المحلي.
ودفعت صعوبة الوضع المالي لمصر الجهات التنفيذية هناك لتنويع أدوات الاستدانة لديها بما يخفف من أعباء الدين الناجم عن عجز حتمي في موازنتها العامة، فاستحدثت مؤخراً الحكومة المصرية برئاسة هشام قنديل قانون "الصكوك الاسلامية" الذي وافقت عليه أمس الأربعاء تمهيدا لعرضه علي مجلس الشورى، صاحب السلطة التشريعية مؤقتا لحين انتخاب مجلسا للنواب.
فيما أشار عضو مجمع البحوث الإسلامية إلى أن مشروع القانون الذي عرضته الحكومة على مجمع البحوث الإسلامية "يحتاج إلى تنقيح وإعادة ترتيب حتى يكون متوافقا مع أحكام الشريعة وينال قبول مجمع البحوث"، وقال إن الأزهر أخطر وزارة المالية ببعض الملاحظات على هذا القانون.
من جانبه قال الدكتور حسين حامد عضو مجلس الشورى وأحد المشاركين في إعداد مشروع قانون الصكوك الإسلامية الذي أعدته أحزاب ومؤسسات اسلامية بمصر ليكون بديلا عن القانون الذي أقرته الحكومة، إن "الصكوك الإسلامية لها أنواع عديدة مثل " السلم " الذي يتيح التمويل المطلوب للدولة لشراء احتياجاتها، وتمويل عجز الموازنة بدون مخالفة لأحكام الشريعة".
وأضاف حامد للأناضول "هذا الصك يتيح توفير المطلوب للدولة وسبق تطبيقه في السودان بنجاح.. المخاوف من عجز الدولة عن سداد قيمة الصك بعد انتهاء مدته مستبعدة.. فحالات العجز عن سداد قيمة الصكوك في العالم معدومة".
وتابع عضو مجلس الشورى "مشروع القانون الجديد يوفر تغطية تأمينية للصكوك المطروحة، حيث ستقوم شركات التأمين بتوفير الحماية لسداد قيمة الصكوك في حال عجز الجهة الطارحة لها عن السداد، سواء كانت هذه الجهة حكومية أو خاصة".
وقال وزير المالية المصري المرسي السيد حجازى في مؤتمر صحفي أمس الأربعاء، عقب إقرار الحكومة لقانون الصكوك، " لو تم رفض القانون سيعود إلى مجلس الوزراء مرة ثانية.. لكن أؤكد أن القانون لا يعني بيع أصول مصر ولا يشمل رهن مرافق".
وكانت الأحزاب الاسلامية قد رفضت هذا المشروع بقانون في وقت سابق معللة رفضها بأن القانون يتيح بيع أملاك الدولة.
بينما قال وزير المالية المصري للصحفيين أمس، " المقصود بالأصول السيادية للدولة في هذا القانون أصول الهيئات الاقتصادية والمحافظات من أراض أو غيرها، وسيتم إنشاء هيئة لإصدار هذه الصكوك وفق مبادئ الشريعة الإسلامية.. كما أن مسمى الأصول السيادية ليس له وجود في هذا القانون".
وأكد الوزير أن البنك الإسلامي للتنمية مستعد لتمويل شراء صكوك بـ6 مليارات دولار، وهناك بعض المستثمرين الآخرين لديهم رغبة في شراء الصكوك، موضحًا أن هذا القانون يفتح نافذة لمستثمرين يرغبون في الاستثمار ولكن لابد من استقرار سياسي.
عا- مصع