Aysar Alais
22 يناير 2026•تحديث: 23 يناير 2026
أيسر العيس/ الأناضول
طالب مندوب فلسطيني الأممي رياض منصور، الخميس، بوقف اعتداءات إسرائيل على وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" وتحرك دولي لمحاسبتها على ذلك.
جاء ذلك في ثلاث رسائل متطابقة بعث بها منصور، إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (الصومال)، ورئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة الألمانية أنالينا بيربوك، بشأن اعتداءات إسرائيل ضد الأونروا.
وأدان منصور، في رسائله، اعتداءات إسرائيل ضد الأونروا، وضد منظومة الأمم المتحدة بأسرها، والتي كان آخرها هدم مقر الوكالة في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة.
وكانت السلطات الإسرائيلية أعلنت، الثلاثاء، الاستيلاء على مقر الأونروا، في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، بالتزامن مع بدء عملية هدم داخل المقر الذي تستخدمه الوكالة منذ عام 1952.
وفي نهاية 2024، أقرّ الكنيست الإسرائيلي قرارًا يحظر عمل وكالة الأونروا في القدس الشرقية، فيما ألزمت الحكومة الإسرائيلية، مطلع 2025، الوكالة بإخلاء مقرها في حي الشيخ جراح.
وأكد منصور، أن "هذا الاعتداء على الأونروا بعد انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة ولاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة وحرمة مقارها، إضافة الى انتهاك عشرات القرارات الدولية وقواعد القانون الدولي، بما في ذلك حظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة".
وشدد على أنه "ليس لإسرائيل أي حق في الوجود في أي جزء من فلسطين المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ولا أي حق في الاستيلاء على هذه الأراضي أو الممتلكات، وعليها أن توقف عدوانها على الأونروا، وأن تحترم امتيازات وحصانات الأمم المتحدة دون أي استثناء".
واعتبر منصور أن "العدوان على الأونروا والمنظمات الدولية الأخرى، يستهدف بشكل متعمد الجهات التي تعمل على تقديم المساعدة لشعبنا الفلسطيني، بهدف حرمانه من سبل العيش والحماية التي تمكنه من الصمود في ظل هذا الاحتلال الاستعماري غير القانوني".
ونوه إلى "المأساة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، حيث لا يزال غالبية السكان نازحين، ويعانون ظروفا كارثية، بما في ذلك وفاة الأطفال بسبب البرد، وحرمانهم من المأوى ومقومات الحياة الأساسية".
وأوضح منصور أن "الاحتلال يسعى بشكل متعمد إلى طرد أي وجود دولي من فلسطين المحتلة، بما في ذلك البعثات الدبلوماسية، بهدف عزل شعبنا وحرمانه من الدعم السياسي والإنساني والمالي والحماية الدولية".
ودعا إلى "ضرورة مطالبة إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بالوقف الفوري لعدوانها على الأمم المتحدة وموظفيها ووكالاتها، بما فيها الأونروا، ووقف الاستيلاء وتدمير ممتلكاتها وكافة أفعالها غير القانونية".
وأشار منصور، إلى أن "هذه الانتهاكات الصارخة لميثاق الأمم المتحدة، والتزامات إسرائيل في فلسطين المحتلة، تُلزم المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف هذه الجرائم ووضع حد لتدمير إسرائيل للقانون الدولي، ومحاسبتها إلى أقصى حد يسمح به القانون".
وتأسست الأونروا عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفُوّضت بتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس: الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة.
وتعتمد الوكالة في تمويلها على تبرعات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وتعد الجهة الرئيسية التي تقدم المساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، بما يشمل الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والمأوى.