Nuri Aydın, Sinan Doğan, Ahmet Furkan Mercan, Ahmet Kartal
19 مايو 2026•تحديث: 19 مايو 2026
أنقرة/ نوري أيدن/ الأناضول
قال ناشط "أسطول الصمود العالمي" لاوتارو ريفارا، إن الوضع في قطاع غزة ناجم عن التسامح بتجاوز كل الخطوط الحمراء المتعلقة بالإنسانية والقانون الدولي.
جاء ذلك في تصريح للأناضول، أدلى به ريفارا، أثناء رحلته على متن سفينة "سيريوس" إحدى سفن أسطول الصمود العالمي المتجه إلى قطاع غزة.
وعن دوافع مشاركته في الأسطول من منطقة أمريكا اللاتينية، قال: "نحن نخوض هذه المعركة من أجل غزة وفلسطين والإنسانية، وكذلك من أجل حقنا المشروع في الدفاع عن أنفسنا".
وأضاف: "الوضع الحالي ناتج عن سماحنا ولفترة طويلة بتجاوز كل الخطوط الحمراء المتعلقة بالإنسانية والقانون الدولي في قطاع غزة".
وأشار ريفارا إلى أنهم يواصلون الإبحار في المياه الدولية ويهدفون للوصول إلى شواطئ غزة، مؤكدا أنهم مستعدون لتدخل "إسرائيل العدوانية".
وشدد أنهم اتخذوا تدابير مختلفة لمواجهة ذلك، وأنهم يسعون إلى "تقليل الأضرار المحتملة" في حال وقوع تدخل، مضيفا أن الناشطين خضعوا لعدد كبير من التدريبات الأمنية بهدف "ضمان السلامة الجسدية".
ولفت إلى أن الجيش الإسرائيلي يستخدم تقنيات تهدف إلى "تخريب أنظمة الاتصال والملاحة والرادار"، وأنه يسعى إلى "اقتحام السفن واختطاف الناشطين بطريقة غير قانونية وعنيفة".
وأضاف أن الناشطين الذين تم اعتقالهم في السفن التي داهمتها إسرائيل حتى الآن "تم احتجازهم بشكل غير قانوني ودون أي إجراءات قانونية".
وأكد أن "غزة تحولت لمختبر ضخم تُختبر فيه تقنيات الموت التي تُصدَّر إلى العالم بأسره، وعنف استعماري".
وأوضح أنهم يدركون أن بعض الدول ترفع صوتها ضد "أعمال القرصنة" الإسرائيلية، لكنه شدد على أن هناك حاجة إلى مزيد من الضغط والشجاعة والإصرار من جانب الحكومات.
وتواصل 10 قوارب مشاركة في "أسطول الصمود العالمي"، الثلاثاء، الإبحار نحو قطاع غزة بعد نجاتها من هجمات القوات البحرية الإسرائيلية، فيما أصبح أحدها على بعد أقل من 100 ميل بحري من القطاع.
وقالت اللجنة الدولية لكسر الحصار، في بيان، إن "سفينة عكا ضمن أسطول الصمود العالمي تواصل إبحارها، ولم يعد يفصلها عن شواطئ غزة سوى أقل من 100 ميل بحري".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أفاد مصدر أمني إسرائيلي بأن الجيش استولى على أكثر من 40 قارباً من الأسطول واعتقل أكثر من 300 ناشط، وفق ما أورده موقع "والا" العبري.
وبمشاركة 54 قارباً، انطلق الأسطول، الخميس، من مدينة مرمريس التركية، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007.
وبدأ الجيش الإسرائيلي، صباح الاثنين، الاستيلاء على قوارب من الأسطول واعتقال مشاركين فيه، وهو ما قوبل بموجة إدانات واسعة، من بينها موقف منظمة العفو الدولية التي وصفت الخطوة بأنها "مخزية وغير إنسانية".
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم قرابة 1.5 مليون نازح، أوضاعاً إنسانية كارثية في قطاع غزة، تفاقمت بفعل الحرب التي استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب مجاعة غير مسبوقة أودت بحياة أطفال ومسنين.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل عملياتها عبر تقييد دخول المساعدات الإنسانية وتنفيذ قصف يومي، ما أسفر عن مقتل 877 فلسطينياً وإصابة 2602 آخرين، وفق بيانات محلية.