عبد الرحمن فتحي
القاهرة- الأناضول
دعت جماعة الإخوان المسلمين في مصر أعضاءها وأنصارها إلى تكثيف العبادة، والدعاء، وقراءة القرآن خلال الفترة المقبلة؛ استعدادًا لجولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية التي يدخل فيها مرشحهم محمد مرسي منافسًا لآخر رئيس وزراء في النظام السابق أحمد شفيق.
وفي حديث مع وكالة الأناضول للأنباء، قال عبد الرحمن البر، عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر وعضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان إن "الجماعة تحرص في هذه المرحلة في اجتماعاتها ومن خلال رموزها إلى توصية الشعب المصري وفي مقدمتهم أفراد الجماعة بتحسين الصلة بالله، والدعاء لمصر بمستقبل أفضل".
وأشار البر إلى أن تلك الدعوة توصي "عموم الناس باللجوء إلى الله لإنقاذ مصر وشعبها من خلال القنوت في الصلوات، وقيام الليل والدعاء في الأسحار أن يحفظ البلاد، ويولي عليها الأصلح لها ولمستقبلها، وأن ينجيها من كل الأخطار والأشرار".
وأضاف البر أن "الجماعة توصي جميع الأسر الإخوانية في هذه الفترة بتكثيف العبادات وعدم الاستسلام للسياق السياسي وزخم فترة الدعاية الانتخابية".
من جانبه، اعتبر محمد طه وهدان مسئول ملف التربية بالإخوان أن تلك الدعوة تأتي من منطلق اعتبار الجماعة "اختيار رئيس للبلاد أمرا تعبديا وليس دنيويا كما قد يعتبره آخرون".
وفي ذات السياق، كشف مسئول إحدى شُعب الإخوان بمحافظة الجيزة غرب القاهرة أن شُعب الإخوان تلقت توصية عامة بتفعيل "المساحة الإيمانية" لدى جميع أفراد الإخوان خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أنه سيقوم في شعبته بعمل "كتيبة إيمانية" لجميع أفراد الشعبة ليلة الجمعة السابقة ليومي الانتخابات، والكتيبة الإيمانية عند جماعة الإخوان تعني قيام جميع أفراد الشعبة الإخوانية المكونة من قرابة 50 فردًا بالاجتماع وصلاة القيام، والذكر ليلة كاملة حتى صلاة الفجر.
ولا تقف الأمور عند هذا الحد بل يقوم أعضاء الجماعة بإرسال رسائل قصيرة على الهواتف الجوالة "SMS"، لأرقام عشوائية توصي بعمل "ختمة" للقرآن الكريم خلال الأيام القادمة بهدف إتمام "مليون ختمة" قبل جولة الإعادة، والدعاء لمرشح الإخوان بعد إنهاء الختمة.
ومن المقرر أن تجرى جولة الإعادة يومي 16 و17 يونيو الجاري، وهو ما يوافق ذكرى الإسراء والمعراج وهو ما استثمره نشطاء في جماعة الإخوان على موقعي التواصل الاجتماعي "فيس بوك" و"تويتر" حيث تداولوا عبارات تدعو إلى تكثيف الدعاء في هذا اليوم لنصرة مرشحهم، و"إنقاذ مصر من الفلول"، وهم المحسوبون على نظام الرئيس السابق حسني مبارك.
وشهدت الأيام الماضية هجومًا متبادلاً بين المرشحين في الانتخابات الرئاسية لاسيما بعد اتهامات شفيق للإخوان "باستخدامهم الدين في السياسة"، وهو ما اعتبرته الجماعة "إسفافًا وتجاوزًا" من قبل المرشح المحسوب على النظام السابق.
عف/مف/حم