بيروت / الأناضول/ بولا أسطيح ـ وقعت اشتباكات بين الجيش اللبناني ومسلحين خلال محاولته اليوم الخميس استكمال انتشاره في منطقة باب التبانة (حيث الأكثرية السنية) بعدما انتشر أمس في منطقة جبل محسن (حيث الأكثرية العلوية) بطرابلس شمالي لبنان.
وتشهد المنطقتان منذ أكثر من 15 يوما اشتباكات عنيفة بين مسلحين من الطرفين بعضهم موالي للنظام في سوريا وآخرين معارضين له، أسفرت عن مقتل نحو 30 شخصا، بينهم عناصر من الجيش اللبناني، بالإضافة إلى جرح أكثر من مائتين شخص.
وأكد مصدر امني لبناني في حديث مع مراسل الأناضول وقوع اشتباكات مسلحة اليوم الخميس بين عناصر الجيش ومجموعات مسلحة في محلة الحارة البرانية بباب التبانة، لافتا النظر الى أن "عناصر الجيش تعرضوا لاطلاق رصاص خلال تنفيذهم مداهمات لضبط اسلحة في المنطقة".
و"دارت اشتباكات استمرت زهاء الساعة من الوقت بين المسلحين المتحصنين في الأزقة الداخلية وبين عناصر الجيش، وامتدت الى احياء قريبة شهدت عمليات قطع طرقات لمنع الجيش من التقدم باتجاه المنطقة المذكورة"، وفق المصدر ذاته.
وأعلنت قيادة الجيش اللبناني في بيان لها اليوم وصل مراسل الأناضول نسخة منه أن وحداتها واصلت تشديد إجراءاتها الامنية وتوسيع انتشارها في احياء جبل محسن وباب التبانة والمناطق المحيطة بهما، وقد نفذت سلسلة عمليات دهم بحثا عن المسلحين ومخابىء الاسلحة.
وكشفت القيادة أنّها ضبطت فجر اليوم في باب التبانة، مخزنا للسلاح يحتوي على كميات من العبوات الناسفة ومدافع الهاون المحلية الصنع، والبنادق الحربية والذخائر العائدة لها، بالاضافة الى عتاد عسكري متنوع، مشيرة إلى أن "المخزن المذكور عائد للمدعو زياد علوكي الذي قام على إثر ذلك، ببث اكاذيب تتعلق باقدام الجيش على المس بالرموز الدينية بهدف اثارة النعرات الطائفية".
وذكرت أن "قوى الجيش تستمر في عمليات الدهم ومطاردة المسلحين في أحياء المدينة، وهي تحذر مجددا بانها لن تتهاون في التصدي المباشر بلأي تهديد للأمن وللمظاهر المسلحة كافة الى اي جهة انتمت".