بولا أسطيح
بيروت ـ الأناضول
اعتبر نائب عن الجماعة الإسلامية في لبنان إن المنطق الذي تحدث به بشار الأسد رئيس النظام السوري في مقابلة متلفزة أمس يشير إلى أنه يسير بسوريا "على خطى الطاغية الروماني نيرون الذي أحرق بلاده استجابه لنزواته".
وفي المقابلة التي أجرته معه قناة "الإخبارية" الحكومية السورية أمس بمناسبة عيد الجلاء في سوريا، وصف الأسد المعارضة السورية بأنها "مجموعة من الإرهابيين"، واعتبر أن الوضع في بلاده بأنه " أفضل الآن من بداية الأزمة".
وأضاف الأسد أن "هزيمته ستمثل كارثة"، مضيفا: "لا خيار سوى النصر، وإلا ستكون نهاية سوريا، ولا أعتقد أن الشعب السوري سيقبل هذا الخيار".
وتعليقا على ورد في خطاب رئيس النظام السوري، اعتبر عماد الحوت النائب عن الجماعة الاسلامية إن الخطاب "أظهر بما لا يقبل الشك أن الأسد يعيش في حالة من الانفصام والتخبط، ما يؤكد أننا بتنا في الجولات الأخيرة للمعارك" في سوريا.
وفي اتصال هاتفي مع مراسلة وكالة الأناضول للأنباء، قال الحوت: "أصبحنا قاب قوسين أو أدنى من سقوط النظام السوري والمسألة ليست إلا مسألة أشهر قليلة."
وأضاف: "الأسد - بالمنطق الذي تحدث به أمس - يأخذ سوريا إلى المزيد من الدمار والقتل تماما كالطاغية الروماني نيرون (37 -68) الذي أحرق روما استجابة لنزواته".
وشدّد الحوت على أن "التحدي الأكبر اليوم ليس في إسقاط النظام بل في مرحلة ما بعد إسقاط النظام باعتبارها مرحلة حساسة إلى أبعد الحدود".
وفي هذا الصدد، اعتبر أن المطلوب من قوى المعارضة للنجاح في مرحلة ما بعد إسقاط النظام هو "تجنب الوقوع بالفخ الذي ينصبه لها النظام" حاليا.
وأوضح قائلا: "النظام السوري يحاول أن يضخم من حجم تواجد القاعدة في سوريا ليفاوض الغرب عليها، لكن عليه أن يعي أن ورقته هذه خاسرة؛ لأن المعارضة السورية واعية وستفوت الفرصة عليه".
وتحدث الأسد في المقابلة المتلفزة أمس عن تواجد تنظيم االقاعدة في سوريا "تحت غطاء جبهة النصرة" الإسلامية المعارضة له، متهما الغرب بأنه "يمول الإرهاب" و"يدعم تنظيم القاعدة" في سوريا بهدف "إضعاف الدولة".
وبخلاف رأي الحوت في ما ورد على لسان الأسد في المقابلة المتلفزة أمس، أشاد عاصم قانصو، النائب عن حزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان، بحديث رئيس النظام السوري ووصفه بأنه "مفصلي"، وحدد "خارطة طريق لكيفية التعاطي مع المرحلة المقبلة".
وفي اتصال هاتفي مع مراسلة الأناضول، قال قانصو: "الأسد أكّد عدم المهادنة مع العصابات المسلحة والإرهابية خاصة بعد وصول أكثر من 700 الى 800 إرهابي أوروبي إلى سوريا وهو أكّد أن ذلك سيرتد على الدول الغربية التي تصدّر هؤلاء"، على حد قوله.
وأضاف: "الأسد أعطى معلومات موثوقة بأن الانتصار قادم، وفتح الباب لمن يريد أن يتراجع خاصة من الدول التي تدعم الإرهاب".
واعتبر أن "خلاصة ما ورد على لسان الأسد هو التأكيد على أنه لا مفاوضات مع الإرهابيين على اعتبار أن المفاوضات تحصل بين دولتين، بجانب دعوة الفرقاء السوريين للعودة الى طاولة الحوار وتسليم السلاح بعدما ثبُت أن خيار العنف سقط خاصة وأن الجيش السوري لم يستخدم بعد إلا 12 % من قوته العسكرية".