هاجر الدسوقي، عبد الرحمن فتحي، شريف الدواخلي، أحمد عطية
تصوير: محمد حسام
القاهرة – الأناضول
انطلق مسيرات حاشدة من عدة أحياء بالقاهرة، عقب أداء صلاة الجمعة في اتجاه ميدان التحرير للمشاركة في إحياء الذكرى الثانية لثورة 25 يناير/كانون الثاني.
وتقود المسيرات حركات وأحزاب معارضة لنظام الرئيس محمد مرسي؛ حيث تتهمه بـ"عدم استكمال أهداف الثورة".
وأدى بضعة آلاف في ميدان التحرير صلاة الجمعة في انتظار وصول المسيرات التي انطلقت من أمام المساجد الكبرى في أحياء شبرا، شمالا، والمهندسين، غربا، ورمسيس، وسط، والمعادي، جنوبا، الجيزة، جنوبا.
وفي شبرا انطلقت مسيرة حاشدة من مسجد "الخازندار" بآلاف المتظاهرين الذين رفعوا عددا من المطالب، أبرزها "القصاص للشهداء"، وبعضها دعا إلى إسقاط النظام، ورفض الاقتراض من الخارج، وكان في مقدمتهم مجموعة من الشباب الملثمين الذين يطلقون على أنفسهم "بلاك بلوك".
ومن أمام مسجد مصطفى محمود انطلقت مسيرة من حي المهندسين ببضعة آلاف من المتظاهرين، من بينهم المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، والذي أكد أن مطلب تحالف "التيار الشعبي" الذي يقوده هو الحصول على ضمانات من النظام الحاكم بعدم سيطرة جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي لها مرسي، على مفاصل الدولة.
في المقابل هتف عدد من المتظاهرين في المسيرة بـ"إسقاط النظام"، إضافة إلى القصاص من "قاتلي الشهداء"، ورفض الاقتراض من الخارج أو التصالح مع رموز النظام السابق.
وببضعة آلاف انطلقت مسيرة رمسيس من أمام مسجد الفتح، وقابلها عشرات من المصلين المؤيدين للنظام الذين رددوا عبارة "الله أكبر" في وجه المعارضين، وكاد الأمر يتطور لاشتباكات، لولا تدخل البعض لإنهاء الموقف سلميا، ثم واصلت المسيرة طريقها باتجاه التحرير.
ورفع المتظاهرون لافتات مكتوب عليها "ارحل يا مرسي"، ويسقط يسقط حكم المرشد"، في إشارة إلى مرشد جماعة الإخوان المسلمين، محمد بديع.
وارتدي عشرات من المتظاهرين، تتراوح أعمارهم بين 14 و 18 عاما، قمصان سوداء مكتوب عليها "أولتراس ثورجي"، وأطلقوا على أنفسهم اسم "أولتراس ثورة"، مؤكدين أنهم ليسوا محسوبين على تيار معين، وهدفهم تنظيم المسيرات حتى وصولها إلى الميدان، بحسب ما قاله أحدهم لـ"الأناضول".
ولوحظ عدم وجود أي إعلام لأحزاب أو تيارات سياسية خلال المسيرة سوى إعلام مصر فقط، وانضم إلى المسيرة عدد من العمال يطالبون بتحسين ظروفهم.
وانطلقت مسيرة بالمئات من أمام مسجد الاستقامة بالجيزة، شعارها الرئيسي هو شعار ثورة 25 يناير/كانون الثاني "عيش، حرية، عدالة اجتماعية"، و"ثورة ثورة حتى النصر"، فيما ردد متظاهرون آخرون بشعار "الشعب يريد إسقاط النظام"، وهو ما أغضب منظمي المسيرة المنتمي بعضهم لحزب "مصر القوية"، وأوقفوا المسيرة حتى توقف الهتاف المطالب بإسقاط النظام.
ويعد مطلب "إسقاط النظام" من المطالب التي ينقسم حولها متظاهرو اليوم.
ويشهد الميدان حالة من الهدوء، فيما تتجدد بين الحين والآخر مناوشات بين عدد من المتظاهرين والشرطة في شارع القصر العيني المؤدي إلى الميدان من ناحية الجنوب.
وفي محافظة السويس شرق البلاد انطلقت عدد من المسيرات الشعبية والطلابية بمدن المحافظة الثلاثة عقب انتهاء صلاة الجمعة من مساجد بمدن الاسماعيلية والسويس وبورسعيد تطالب بتحقيق مطالب الثورة المصرية وتندد بسياسة جماعة الاخوان المسلمين.
ففي مدينة السويس –شرارة الثورة المصرية – انطلقت عقب صلاة الجمعة مسيرتان حاشدتان من مسجدي الشهداء والغريب في اتجاه ميدان الأربعين بوسط المدينة.
وردد المتظاهرون هتافات أبرزها "يسقط يسقط حكم المرشد" و"ارحل يا مرسي" و"حياة دمك يا شهيد لنجيب حقك يا شهيد".
وفي الإسماعيلية، انطلقت عقب صلاة الجمعة من ميادين الفردوس وجامعة قناة السويس وحي السلام ثلاثة مسيرات شعبية شارك فيها أكثر من 2000 متظاهر رفع خلالها المتظاهرون لافتات تطالب بتحقيق مطالب الثورة وتستنكر الوضع الاقتصادي المتدهور.
وفي محافظة الغربية، في دلتا نيل مصر، توافد المتظاهرون على ميادين الغربية مطالبين برحيل مرسى وإسقاط حكم الإخوان، كما هو الحل في محافظة دمياط.
وفي محافظة البحيرة، في دلتا مصر، نظمت جبهة الإنقاذ الوطني بالمحافظة وحركة 6 أبريل مسيرات حاشدة شارك فيها الألاف عقب صلاة الجمعة من مساجد التوبة والأتوبيس بدمنهور واستقرت بمحيط مقر جماعة الإخوان المسلمين بميدان الساعة بوسط مدينة دمنهور عاصمة المحافظة.
وفي محافظة الشرقية، انطلقت مسيرة عقب صلاة الجمعة من مسجد الفتح بمدينة الزقازيق "دلتا مصر "، والتي شارك فيها المئات من أعضاء الأحزاب والحركات والقوي الثورية وفي مقدمتهم ما يعرف إعلاميا بـ"البلاك بلوك".
وفي صعيد مصر، انطلقت عقب صلاة الجمعة مسيرة من ميدان أبو الحجاج بوسط مدينة الأقصر ضمت العشرات من أعضاء الحركات الثورية وقوى المعارضة.
--------------------
شارك في التغطية: محمد السيد، ولاء وحيد، عماد المرسي، فايزة محمد، ياسر المطري