خالد زغاري
القدس- الأناضول
قال العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي، طلب الصانع، إن قيادات عربية في إسرائيل ستنظم مظاهرة في بداية الشهر القادم لمنع إقامة معرض إسرائيلي للخمور في مسجد بئر السبع الكبير الذي حوّلته إسرائيل إلى متحف.
وأضاف الصانع لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء إن المظاهرة سيصحبها مؤتمر صحفي تعلن من خلاله قيادات مسلمة ومسيحية من فلسطينيي 1948 في إسرائيل (والذين يعرفون إعلاميًا بعرب 48) عن مطالبتهم بإعادة المسجد إلى سابق عهده كمسجد مخصص لصلاة المسلمين، وليس متحفًا.
وتعتزم بلدية بئر السبع (جنوب إسرائيل) إقامة معرض للخمور في ساحة المسجد يومي 5و6 من سبتمبر/أيلول المقبل، بمشاركة 30 شركة نبيذ إسرائيلية، وحفل غنائي ساهر لمطربين إسرائيليين خلال المعرض.
وعن المشاركين في المظاهرة، قال الصانع لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء "نحن في قيادة الوسط العربي في النقب كانت لدينا زيارة مباركة للمطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، ومن خلال وحدة وطنية إسلامية ومسيحية للدفاع عن المقدسات سيتم عقد تظاهرة ومؤتمر صحفي أمام المسجد والمطالبة بإعادتة لخدمة المسلمين، ولن نتراجع مطلقًا حتى تسمع كلمات الحق، ويصدح أذان الله أكبر من على مئذنته".
وكان المطران عطا الله حنا زار هذا الأسبوع المسجد المغلق، وقال إن تحويل ساحته إلى مكان للسكر أمر "مرفوض ومستنكر، يمس مشاعر المؤمنين المسلمين والمسيحيين".
وأشار النائب العربي إلى أن موعد التظاهرة سيتقرر خلال أيام بعد مخاطبة الجهات المختصة، متوقعًا أن تكون في الثالث أو الرابع من سبتمبر/أيلول، ولفت إلى أنه حتى وإن رفضت السلطات الإسرائيلية إعطاءهم الترخيص "فسنقيم المظاهرة سواء كان لدينا ترخيص أم لا؛ فالحق في التظاهر هو حق أساسي، وهذه جريمة نكراء، ولنا الحق أن نعبّر عن موقفنا بذلك".
واعتبر الصانع أن الإعلان عن إقامة معرض الخمور في مكان مقدس للمسلمين يشير إلى أن هناك "محاولات للقيام بأعمال استفزازية لخلق مواجهة مع المواطنين الإسرائيليين للتحريض ضد المواطنين العرب في الداخل".
وقال: "هذا اعتداء سافر وانتهاك سافر لكرامة المسلمين؛ لأن كرامة المسجد من كرامة المسلمين، وهذا سقوط فظيع للقناع المزيّف للديمقراطية الإسرائيلية حيث إن أحد المبادئ الأساسية للديمقراطية هي كرامة المقدسات لكل المواطنين".
ومسجد بئر السبع أقيم عام 1906، وقامت إسرائيل في عام 1948 بتهجير كل سكان المدينة، وأغلقت المسجد وهدمت الكنيسة الأرثوذكسية المجاورة له، وبعد سنوات قامت بتحويله إلى متحف، وتوجد بداخله صور عن الوجود اليهودي في المدينة، خاصة في العهدين العثماني والبريطاني وما بعدهما، دون أن تتطرق للوجود الفلسطيني فيها.