إيمان نصار
القاهرة ـ الأناضول
قال مصدر فلسطيني مطلع، أن حركتي فتح وحماس اتفقتا على وضع جدول زمني لإنهاء الخلافات العالقة في ملف المصالحة الفلسطينية خلال فترة أقصاها ثلاثة أشهر.
وفي اتصال هاتفي مع مراسلة الأناضول، قال أمين مقبول، أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح، وعضو وفد الحركة في لقاء المصالحة:" لقد اتفقت الحركتان في لقائما اليوم، على مواصلة التحضير من أجل إصدار مرسومي الانتخابات العامة والحكومة التوافقية".
وأشار مقبول الذي شارك في لقاء الحركتين الذي انتهى عصر اليوم في مقر المخابرات المصرية بالقاهرة، إلى أن وفدي الحركتين توافقا على إنجاز قانون انتخابات المجلس الوطني (برلمان منظمة التحرير الفلسطينية)، ومواصلة اللقاءات والمشاورات المتعلقة بملف تفعيل المصالحة".
وبيّن، أن "قانون انتخابات المجلس الوطني سيتم إحالته بعد التشاور بين القوى الوطنية الفلسطينية، ولجنة تفعيل منظمة التحرير، إلى اللجنة القانونية في المجلس الوطني من أجل دراسته".
في غضون ذلك، ذكر قيادي من حركة حماس، شارك في اللقاء ذاته، في اتصال هاتفي مع الأناضول، إلى أن مباحثات "فتح وحماس" التي جرت اليوم، بعيداً عن وسائل الإعلام، انتهت بالاتفاق على سقف زمني مدته ثلاثة أشهر يتم خلالها "تصفير" كافة الملفات العالقة كالانتخابات والأمن وترتيب منظمة التحرير إلى جانب تشكيل حكومة التوافق الوطني.
وضم وفد حركة حماس، في مباحثات القاهرة للمصالحة الفلسطينية، بجانب أبو مرزوق، رئيساً، كلا من القيادي في الحركة، محمود الزهار، وعضوا المكتب السياسي للحركة محمد نصر، وصالح العاروري، فيما مثّل وفد حركة فتح، عزام الأحمد رئيساً، إلى جانب عضوي اللجنة المركزية لحركة فتح، محمود العالول، وصخر بسيسو، وأمين سر المجلس الثوري للحركة، أمين مقبول.
وكانت حركتا "فتح" و"حماس" قد اتفقتا خلال اجتماع في القاهرة يوم 17 يناير/ كانون الثاني الماضي على "صيغة توافقية" حول الملفات التي تضمَّنها اتفاق المصالحة الفلسطينية، ومنها تفعيل عمل لجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة والضفة الغربية؛ تمهيدًا لإجراء انتخابات فلسطينية عامة (برلمانية ورئاسية) متزامنة، وبدء مشاورات تشكيل الحكومة.
وأنهت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية في العاشر من أبريل/نيسان الماضي، عملية تحديث سجل الناخبين في كافة محافظات الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
وقال حنا ناصر، رئيس لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، في بيان وصل الأناضول نسخة منه آنذاك، إن "اللجنة باتت جاهزة للعمل مع أي انتخابات يتم الدعوة إليها بعد انتهائها من عملية تسجيل الناخبين".
وشهدت الأعوام الماضية، جولات من الحوار واللقاءات على مستوى عالٍ من التمثيل بين حركتي فتح وحماس (أبرز الفصائل الفلسطينية)، من أجل إنهاء ملف الانقسام والخلاف بين الحركتين، وتحقيق المصالحة الفلسطينية، حيث توصل الطرفان إلى اتفاقي القاهرة 2011، والدوحة2012، وأجمعا على أنهما أساس لتنفيذ بنود المصالحة، والتي أبرزها تشكيل حكومة موحدة مستقلة برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تتولى التحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية خاصة بالسلطة الفلسطينية، إلا أن حماس تشترط أن تقترن تلك الانتخابات بعملية إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية بما يسمح بانضمام باقي الفصائل بما فيها حماس للمنظمة التي تسيطر عليها حركة فتح.
كما تصر حماس على أن تجري أيضا بالتوازي مع انتخابات السلطة انتخابات المجلس الوطني.
وجاءت مباحثات فتح وحماس المنتهية في القاهرة، اليوم، قبل يوم واحد على زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلى القاهرة، تلبية لدعوة من نظيره المصري، محمد مرسي.
وقالت مصادر فلسطينية مطلعة، إن لقاء الرئيس عباس-مرسي سيبحث جملة من القضايا الداخلية والخارجية على رأسها ملف المصالحة الفلسطينية.
في وقت قال فيه المستشار السياسي لعباس، نمر حماد، للأناضول: " إن زيارة الرئيس عباس هدفها "المصارحة" مع الأشقاء المصريين ومدى معرفتهم بموقف حركة حماس وبرنامجها بشأن المصالحة.