علاء أبو العينين
القاهرة - الأناضول
قال الرئيس المصري محمد مرسي إن مصر ستعمل على أن "تكون القمة الإسلامية المقبلة منطلقا لتعزيز التفاهم بين الدول الإسلامية وباقي دول العالم ولتفعيل مبادئ الحوار بين الحضارات".
وفي كلمة له أمام اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الأربعاء، أضاف مرسي أن مصر ستسعى أيضاً خلال هذه القمة - التي ستعقد على أرض مصر مطلع العام المقبل – "لإزالة مباعث سوء الفهم التي يجد منها دعاة التطرف من الجانبين منفذا للإيحاء بهوة خلاف واسعة غير موجودة أصلا ولا تمت بصلة للمقاصد السامية للأديان أو القيم أو الأخلاق الإنسانية".
وأشار الرئيس المصري إلى أن "بلاده ستعمل مع أشقاءها العرب كي تحتل هذه الأمة العربية مكانتها اللائقة في العالم"، وقال: "هذه الأمة تمثل مكونا لا ينفصم عن رؤيتها لأمنها القومي للوطن الكبير الذي يمتد من الخليج العربي حتى المحيط الأطلسي، وتمثل مجالا رحبا للتعاون والتفاعل البناء مع كل دول العالم".
وذكر أن مصر "تنظر إلى الإسهام بالغ الأهمية الذي تمثله الأمة العربية ضمن المحيط الإسلامي كضرورة للارتقاء بالعمل المشترك ضمن منظمة التعاون الإسلامي".
وكانت مصر قد تسلمت رئاسة منظمة التعاون الإسلامي في القمة الإسلامية الاستثنائية الرابعة التي عقدت بمكة المكرمة في شهر أغسطس الماضي.
من جهة أخرى، اعتبر الرئيس المصري أن النظام الدولي لن يستقيم طالما بقيت هناك ازدواجية في المعايير، وقال: "نتوقع من الجميع احترام خصوصيتنا الدينية وعدم السعي لفرض مفاهيم أو ثقافات لا نتفق معها".
واعتبر أن إصلاح الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن يجب أن يكون على قمة الأولويات، مشددًا على ضرورة اهتمام الأمم المتحدة بدعم قضايا المرأة والشباب.
ودعا إلى دراسة مبادرة سبق أن اقترحها وتدعو إلى إنشاء جهاز تابع للأمم المتحدة يهتم بقضايا الشباب ويعزز دورهم في العمل السياسي.
وفيما يتعلق بالظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها العالم حاليا، انتقد مرسي تطبيق المنظمات المالية الكبرى في العالم سياسات اقتصادية "مجحفة" على الدول النامية للحصول على التمويل ولنقل التكنولوجيا. وقال إن "هناك حاجة لحوكمة اقتصادية دولية جديدة محورها الشعوب وأساسها تكامل المصلحة والمنفعة المتبادلة".