صبحي مجاهد
القاهرة- الأناضول
أعلن مسؤول بالأزهر الشريف، اليوم الإثنين، أنه تم الاتفاق على بنود "وثيقة المرأة" التي سيصدرها الأزهر بداية الشهر المقبل، لتكون بمثابة مرجعية يمكن الاستعانة بها في التشريعات الخاصة بالمرأة في مصر.
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، قال محمود عزب، مستشار شيخ الأزهر، إن الوثيقة شارك في إعدادها "لجنة من علماء الأزهر وخبراء التعليم والإعلام والاجتماع".
وأضاف أن الوثيقة تهدف إلى "وضع الرؤية المستقبلية للمرأة المصرية خلال السنوات القادمة، وتغيير الثقافة المجتمعية حول المرأة ودورها في المجتمع طبقا لما أقرته الشريعة الإسلامية".
من جانبه، قال مسؤول بالأزهر، لمراسل الأناضول - رفض الكشف عن اسمه – إن الوثيقة "ستؤكد على مكانة المرأة في الإسلام وكيف أن شريعة الإسلام اهتمَّت بها، وكفلت كافَّة حقوقها، في وقتٍ كانت تُعاني فيه من القيود والأغلال على كافَّة المستويات" قبل مجيء محمد خاتم المرسلين.
وأضاف أن "الوثيقة ستصدر بداية نوفمبر/تشرين ثاني المقبل بعد الانتهاء من صياغة بنودها بشكل نهائي، وستعلن أيضا دعم الأزهر الشريف للمرأة المسلمة في مُطالبتها بحقوقها؛ طبقًا لما أقرَّتْه شريعة الإسلام وضد مَن يحاول أن يسلبها هذه الحقوق".
وأشار إلى أن بنود الوثيقة "وافق عليها المجلس القومي لحقوق المرأة"، وهو مجلس حكومي يهتم بما يتعلق بالمرأة من حيث التشريعات والحقوق والواجبات.
ويتزامن إصدار "وثيقة المرأة" مع خلافات دائرة حاليا بين أعضاء بالجمعية التأسيسية لصياغة الدستور المصري حول حقوق وواجبات المرأة في الدستور الجديد للبلاد.
وكان شيخ الأزهر أحمد الطيب قد أعلن في إبريل/نيسان الماضي عن موافقته على إعداد الأزهر وثيقة تبين حقوق المرأة وفق الشريعة الإسلامية وتوضح حقوق المرأة في الإسلام.
وسبق أن صدر عن الأزهر ثلاث وثائق أساسية منذ قيام الثورة الشعبية في مصر في 25 يناير/كانون الثاني 2011، وهذه الوثائق هي: وثيقة الأزهر حول مستقبل مصر في 11 يونيه/حزيران 2011، ووثيقة إرادة الشعوب العربية في 30 أكتوبر/ تشرين أول 2011، وثيقة الحريات الأساسية في 8 يناير/ كانون الثاني 2012.