نور أبو عيشة
غزة - الأناضول
دعا وزير الأسرى والمحررين في حكومة قطاع غزة عطا الله أبو السبح السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية إلى إطلاق يد "المقاومة المسلحة" في أسر جنود إسرائيليين لمبادلتهم بالأسرى الفلسطينيين.
وقال أبو السبح في كلمة خلال اعتصام تضامني مع الأسرى نظمته حركة حماس اليوم الاثنين أمام مقر الصليب الأحمر وسط غزة إنه "يجب أن تتحول الضفة لقنبلة تنفجر في وجه الاحتلال لتحرير الأسرى".
وتجري الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية تنسيقًا أمنيًا مع الجيش الإسرائيلي لمنع أي أعمال مسلحة قد تنفذها المقاومة، حيث تعتبر السلطة أن "المقاومة المسلحة" تضر بالقضية الفلسطينية، بحسب مراسل وكالة الأناضول للأنباء.
كانت فصائل المقاومة الفلسطينية قد أسرت الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في عملية عسكرية نوعية مشتركة عام 2006.
وأفرجت إسرائيل عن 1027 أسيرًا فلسطينيًا في تشرين أول من العام الماضي مقابل الإفراج عن شاليط، عقب اتفاق تم برعاية الجانب المصري.
ومن جهته دعا مدير مؤسسة "مهجة القدس للأسرى" ياسر مزهر إلى "تدويل قضية الأسرى"، مشيرًا إلى أن مؤسسته تحضّر برنامجاً للتضامن مع الأسرى بشكل عام، ومع الأسرى المضربين عن الطعام بشكلٍ خاص والذين يتعرضون للموت الحقيقي بسبب الإهمال الطبي "المتعمد" من مستشفى سجن الرملة.
يذكر أن هناك مجموعة من الأسرى لا زالوا يخوضون إضراباً مفتوحاً عن الطعام بسبب استمرار الاعتقال الإداري لهم من قبل الجيش الإسرائيلي، حيث يدخل الأسير سامر البرق الاثنين يومه الـ(98) من إضرابه عن الطعام.
وخلال الوقفة التضامنية قال عدد من أهالي الأسرى إن أبناءهم يعانون من الإهمال الطبي داخل السجون الإسرائيلية، كما أنهم بحاجة ماسة إلى العلاج لأن صحتهم في تدهورٍ مستمر.
وقالت أم حسين والدة الأسير حسين اللولو (31) عاماً، والذي قضى عشر سنوات في السجون الإسرائيلية حتى الآن، إن وضع الأسرى غير مطمئن، مشيرة إلى أنها لم تزر ابنها الأسير طوال مدة أسره سوى مرة واحدة ولمدة نصف ساعة الأسبوع الماضي.
وطالبت الجهات المختصة بالضغط على الجانب الإسرائيلي لزيادة مدة الزيارة، معتبرة أن نصفَ ساعةٍ من اللقاء بعد عشر سنوات مدةٌ قليلة جداً.
أما والدة الأسير أشرف السباح - 31 عاماً - والذي قضى في السجون الإسرائيلية نحو 9 سنوات، فقالت: "إن هذا الاعتصام يرفع من معنويات أهالي الأسرى، ويعطيهم جرعة أمل كبيرة بأن الإفراج عن ذويهم قادم لا محالة".
وذكرت لمراسل الأناضول أنها لم تزرْ ابنها "قط"، موضحة أن الأسرى لا زالوا بحاجة إلى زيارات الأهالي.
وسمح الجيش الإسرائيلي اليوم بقيام 62 فلسطينيًا من أهالي أسرى قطاع غزة بزيارة 39 أسيرًا من أبنائهم في سجن "إيشل".
يذكر أن إسرائيل سمحت في منتصف يوليو/ تموز الماضي باستئناف زيارات أهالي القطاع لذويهم، بعد منع دام ست سنوات، بموجب الاتفاق الذي وقع بين قيادة الحركة الأسيرة وإدارة مصلحة السجون الإسرائيلية بعد معركة الأمعاء الخاوية "سنحيا كرامًا".