04 يونيو 2018•تحديث: 04 يونيو 2018
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول-
حذّرت الحكومة الفلسطينية، اليوم الإثنين، من نيّة الحكومة الإسرائيلية خصم مبالغ مالية من أموال الضرائب الفلسطينية التي تجبيها إسرائيل، لتعويض مزارعين إسرائيليين، حُرقت حقولهم بفعل طائرات ورقية "حارقة"، يُطلقها فلسطينيون من قطاع غزة.
وقال محمود اليوسف المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية في بيان صحفي أطلعت وكالة الأناضول عليه، إن "أموال الضرائب هي أموال فلسطينية، نصت الاتفاقات الموقعة أمام العالم على قيام اسرائيل بجبايتها، وردها الى خزينة دولة فلسطين، مقابل أجر متفق عليه".
وأضاف:" أي مَس بهذه الأموال خارج نطاق الاتفاقات، يعتبر لصوصية وعدوانا جبانا".
وأشار اليوسف إلى أن الحكومة الإسرائيلية "ترتكب جرائم مركبة تسرق خلالها الأرض الفلسطينية وتُقيم عليها المستوطنات وتقتل أبناء شعبنا، وتسرق أمواله".
وأمس أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بخصم مبالغ مالية من ميزانية السلطة الفلسطينية، وتقديمها كتعويضات لمالكي الحقول الزراعية المتضررة في مستوطنات محيط غزة، جراء الطائرات الورقية الحارقة التي يتم إطلاقها من القطاع.
وقالت صحيفة "يديعوت احرونوت" إن نتنياهو أوعز لرئيس "مجلس الأمن القومي" الإسرائيلي، مئير بن شبات، بالبدء في إجراءات خصم مبالغ (لم تحدد قيمتها) من ميزانية السلطة.
ويشكو المزارعون الإسرائيليون في محيط قطاع غزة من تعرضهم لخسائر مالية بالغة بسبب احتراق محاصيلهم، بفعل طائرات ورقية مزودة بشُعل نارية، يطلق الفلسطينيون من قطاع غزة.
ويأتي جزء كبير من ميزانية السلطة الفلسطينية عن طريق إسرائيل، فالأخيرة تحوّل للسلطة شهريا دفعات ضريبية تقوم بجبايتها من البضائع الفلسطينية التي تُنقل عبر الموانئ والمعابر الإسرائيلية، بموجب اتفاق باريس الاقتصادي، الموقع بين الجانبين.
ويبلغ متوسط قيمة إيرادات المقاصة (الضرائب الشهرية)، التي تجبيها إسرائيل وتحولها للسلطة الفلسطينية، نحو 180 مليون دولار أمريكي، وفق أرقام وزارة المالية الفلسطينية.
وبدون هذه الأموال لن تستطيع الحكومة الفلسطينية الإيفاء بالتزاماتها المالية تجاه الموظفين والمؤسسات الحكومية، وفق تصريح سابق لرئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله.