ABDULSALAM FAYEZ
08 مايو 2026•تحديث: 08 مايو 2026
عبد السلام فايز / الأناضول
المقبوض عليهما وفق وزارة الداخلية السورية:
- العميد الركن خردل أحمد ديوب رئيس فرع المخابرات الجوية بمحافظة درعا سابقا وهو متورط في الهجمات الكيماوية أثناء خدمته في دمشق
- العميد سهل فجر حسن قائد كتيبة بالحرس الجمهوري في محافظة دير الزور سابقا ويُعد من القيادات العسكرية التي ساهمت في العمليات القمعية ضد الشعب السوري منذ انطلاق الثورة
أعلنت وزارة الداخلية السورية، الجمعة، القبض على مسؤولين عسكريين من رموز النظام السابق، قالت إنهما متورطان في ارتكاب انتهاكات وجرائم بحق السوريين خلال سنوات الثورة.
وقالت الوزارة، في بيان، إنها تمكنت من "القبض على المدعو خردل أحمد ديوب، العميد الركن في قوات النظام البائد، ورئيس فرع المخابرات الجوية في محافظة درعا سابقا، وذلك لضلوعه المباشر في ارتكاب انتهاكات ممنهجة بحق المدنيين".
وأضافت أن ديوب متورط في "الهجمات الكيماوية أثناء خدمته في فرع المنطقة بالعاصمة دمشق، وتواجده في منطقة حرستا، حيث أشرف على عمليات قمعية، وساهم في التنسيق اللوجستي لقصف الغوطة الشرقية بالسلاح الكيماوي المحرم دوليا".
وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، قتل أكثر من 1400 شخص وأصيب أكثر من 10 آلاف آخرين، معظمهم أطفال ونساء، في الهجوم الذي شنته قوات النظام السوري السابق بالأسلحة الكيميائية والغازات السامة على الغوطتين الشرقية والغربية بريف دمشق في 21 أغسطس/ آب 2013.
كما قالت الداخلية إن ديوب متورط أيضا في "إدارة ما يسمى لجنة الاغتيالات في محافظة درعا، وتجنيد عناصر لتنفيذ عمليات تصفية ميدانية"، إضافة إلى "إقامة علاقات تنسيقية مع المخابرات الإيرانية ومليشيا حزب الله اللبناني، وتسهيل تحركات عناصر أجنبية داخل الأراضي السورية تحت غطاء أمني رسمي".
وأشارت إلى إحالته إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات، تمهيدا لعرضه على القضاء "لينال جزاءه العادل وفق الأصول القانونية".
وفي بيان لاحق، أعلنت الوزارة اعتقال العميد السابق سهل فجر حسن خلال "عملية أمنية دقيقة"، موضحة أنه "يُعد من القيادات العسكرية البارزة التي ساهمت في العمليات القمعية ضد الشعب السوري منذ انطلاق الثورة".
وأضافت أنه تدرج في مناصب قيادية وحساسة شملت قيادة كتيبة في الحرس الجمهوري بمحافظة دير الزور (شرق)، وعضوية اللجنة الأمنية في مدينة حلب (شمال).
كما أشارت إلى تورطه في قيادة جبهات قتالية بمحافظتي حمص وإدلب، قبل انتقاله إلى الجنوب السوري برتبة عميد ضمن الفرقة 11 في مدينة الصنمين (جنوب)، ثم تكليفه بمهام نائب قائد الفرقة 15 في محافظة السويداء (جنوب) قبل أن يتولى قيادتها.
ولفتت الداخلية إلى أن حسن أُحيل بدوره إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات، "تمهيدا لنيله الجزاء العادل وفق الأصول القانونية".
وتعمل الإدارة السورية الجديدة على ضبط الأوضاع الأمنية وملاحقة عناصر النظام السابق المتهمين بالتورط في انتهاكات بحق المدنيين خلال سنوات الثورة السورية الممتدة بين 2011 و2024.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، دخل الثوار السوريون العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد الذي حكم البلاد بين عامي 2000 و2024، بعد أن خلف والده حافظ الأسد الذي حكم بين عامي 1970 و2000.