محمد الهاشمي وأحمد السرساوي
القاهرة - الأناضول
قرر الرئيس المصري محمد مرسي إحالة مدير المخابرات العامة مراد موافي للتقاعد، وإقالة كل من قائد الحرس الجمهوري ومحافظ شمال سيناء، كما كلف وزير الدفاع بتعيين قائد جديد للشرطة العسكرية.
وذلك على خلفية الهجمات التي شنها مجهولون الأحد الماضي على نقطة عسكرية بمدينة رفح في شبه جزيرة سيناء ما أودى بحياة 16 ضابطًا وجنديًا وإصابة 7 آخرين.
وجاء قرار الرئيس المصري بإقالة موافي بعد يوم من تصريحات أدلى بها مدير المخابرات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، والتي أوضح فيها أن جهاز المخابرات كان لديه معلومات تفصيلية عن هجوم رفح، ولكنه في الوقت نفسه ألقى باللائمة على الأجهزة التنفيذية بالدولة.
وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية ياسر على اليوم إن مرسي قرر تعيين اللواء محمد أحمد زكي، قائدًا للحرس الجمهوري خلفًا للواء عبد الوهاب مبروك، وتعيين محمد رأفت عبد الواحد شحاتة، قائمًا بأعمال مدير المخابرات العامة، خلفًا لموافي.
وأضاف أن الرئيس المصري كلف وزير الدفاع المشير حسين طنطاوي، بتعيين قائد جديد للشرطة العسكرية خلفًا للواء حمدي بدين.
وأوضح أن مرسي كلف وزير الداخلية اللواء أحمد جمال الدين بتعيين ماجد مصطفى كامل نوح مساعدًا لوزير الداخلية للأمن المركزي، واللواء أسامة محمد الصغير مساعدًا لوزير الداخلية مديرًا لأمن القاهرة.
كما عين الرئيس المصري السفير محمد رفاعة الطهطاوى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، والمتحدث السابق باسم شيخ الأزهر رئيسًا لديوان رئاسة الجمهورية.
وأرجعت وسائل إعلام مصرية محلية إقالة قائد الحرس الجمهورى، ومدير إدارة الشرطة العسكرية، إلى سوء تنظيم جنازة شهداء سيناء أمس الثلاثاء، وهو ما حال دون مشاركة الرئيس فيها، وتعرض رئيس الوزراء هشام قنديل، والمرشح السابق للرئاسة عبد المنعم أبو الفتوح للضرب خلال تلك الجنازة.
قرارات مرسي جاءت بعد اجتماع مفاجئ عقده مع رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع المشير حسين طنطاوي، أعقبه اجتماع آخر مع مجلس الدفاع الوطني الذي يضم في غالبيته قادة عسكريين.
وهو ما يعطي مؤشرًا، بحسب مصادر سياسية، على وجود توافق على تلك القرارات بين مؤسسة الرئاسة والمجلس العسكري الذي أدار البلاد عقب ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011 وحتى تولي مرسي قيادة البلاد نهاية يونيو/ حزيران الماضي.
وقال اللواء سيد هاشم، المدعي العام العسكري السابق، إن إقالة الرئيس المصري لرئيس جهاز المخابرات العامة وتكليفه وزير الدفاع بتعيين قائد جديد للشرطة العسكرية، هي قرارات صحيحة قانونًا، وتتفق مع الإعلان الدستوري المكمل.
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء أضاف هاشم أن "الرئيس وهو القائد الأعلي للقوات المسلحة، احترم الدستور والقانون فكلف القائد العام للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي بتعيين قائد جديد للشرطة العسكرية، وهو ما يعكس التناغم الرائع ما بين ممارسة كل من القائد الأعلى والقائد العام لصلاحياته فضلاً عن احترام المبادئ الدستورية المقررة"..
وأوضح هاشم أن قرار إحالة رئيس جهاز المخابرات إلى المعاش جاء باعتبار رئيس الجمهورية هو رئيس مجلس الدفاع الوطني.
وأضاف أن إقالة قائد الحرس الجمهوري صحيحة لأنه يتبع الرئيس، أما مسألة إصداره تعليمات بتعيين قائد جديد للشرطة العسكرية فأظهر فيها احترامه للدستور إذ ترك المهمة للمجلس العسكري طبقًا للمادة 53 مكرر من الإعلان الدستوري المكمل.
وشنَّ مسلحون مجهولون هجومًا واسعًا على نقطة حدودية مصرية قرب معبر كرم أبو سالم الواقع على الحدود بين مصر وإسرائيل ما أسفر عن مقتل 16 ضابطًا ومجندًا، وإصابة 7 آخرين، كما استولوا على مصفحتين محاولين اختراق الحدود على الجانب الإسرائيلي الذي تصدى لهم.