Yusuf Alioğlu
17 أكتوبر 2026•تحديث: 17 أكتوبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
نفى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، أن يكون بصدد إعداد أحد أفراد أسرته أو أقاربه لخلافته في رئاسة البلاد، مؤكدا أن مصر دولة كبيرة لا يليق بها توريث الحكم.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية، شرقي القاهرة، تناول فيها مستقبل القيادة السياسية وإعداد كوادر لتولي المسؤولية في الدولة.
وقال السيسي، ردا على الحديث بشأن توريث الحكم لأحد أقاربه: "لا صحة لمثل هذا الكلام، مصر دولة كبيرة لا يُفعل فيها مثل هذا الكلام.. ولا يليق أن يكون فيها مثل ذلك مطلقا".
وتزامنت تصريحات السيسي مع تأكيده أن ولايته الرئاسية ستنتهي عام 2030، وأنه لن يجري تعديل الدستور لتمديد بقائه في السلطة.
وفي السياق ذاته، أكد السيسي أن إعداد قيادات جديدة يجب ألا يقتصر على منصب رئيس الجمهورية، بل يمتد إلى مختلف مؤسسات الدولة، بما فيها الوزارات والمحافظات والبرلمان.
وقال: "أنا محتاج دعمكم في تجهيز أشخاص لقيادة الدولة ليس فقط في رئاسة الجمهورية ولكن في كل التخصصات.. في الوزارات والنواب.. والمحافظات. في المؤسسات الحيوية".
وطرح الرئيس المصري برنامجا لتأهيل كوادر جديدة في الأكاديمية العسكرية، يمتد 30 شهرا، ويستهدف إعداد أشخاص مؤهلين لتولي مناصب قيادية في الدولة.
وأوضح أنه كلف مسؤولين حكوميين وبرلمانيين، إلى جانب شخصيات سياسية وفكرية، بإعداد مشروع قانون ينظم البرنامج ويحدد شروط الالتحاق به.
وتأتي تصريحات السيسي بعد تداول أنباء عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن احتمال تعديل الدستور عام 2027، بما يسمح له بالترشح لولاية رئاسية جديدة.
والأربعاء، شدد السيسي على أن الدستور المصري "لن يمسه أحد"، داعيا إلى تحصين الدولة وليس الرئيس مما وصفها بأنها "مؤامرة" تستهدف استقرار البلاد.
وبموجب الدستور الحالي، لا يحق للسيسي الترشح لولاية جديدة بعد انتهاء ولايته الثالثة عام 2030.
ويتولى السيسي رئاسة البلاد منذ عام 2014، وأعيد انتخابه عامي 2018 و2023.
وشهد الدستور المصري تعديلات عام 2019، مددت مدة الولاية الرئاسية من 4 إلى 6 سنوات، وأتاحت له الترشح لولاية ثالثة تنتهي عام 2030.